تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
يجب وضع خرقة طاهرة والمسح عليها بنداوة ؟ وجهان : قد استدل للأول : بخبر عبد الأعلى المتقدم ، وبقاعدة الميسور ، وبالإجماع . ولكن الخبر مختص بالجبيرة الموضوعة ولا يدل على لزوم وضعها ، والقاعدة غير تامة ، والاجماع ممنوع لوجود الخلاف . وعليه : فالأقوى هو انتقال الفرض إلى التيمم وعدم الاجتزاء بالوضوء في المقام ، هذا كله فيما لم يمكن المسح على البشرة وكانت الجبيرة في موضع المسح بتمامه ، وإلا فلو أمكن المسح عليها ، أو كانت بمقدار المسح بلا جبيرة يجب المسح على البشرة لاطلاق ما دل على وجوب ذلك ، وخبر عبد الأعلى بقرينة التمسك فيه بآية نفي الحرج يختص بغير الفرضين .

وضوء الجبيرة رافع للحدث

تنبيهات : الأول : الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث لا مبيح ، بمعنى أنه بعد زوال العذر لا يجب الاستئناف للغايات التي يريد ايجادها بعده كما عن المختلف وكتب الشهيد وجامع المقاصد وغيرها ، لأن مقتضى اطلاق نصوص الجبيرة : أن وضوء الجبيرة فرد من طبيعة الوضوء الذي تتوقف عليه جميع الغايات ، وأما استصحاب الصحة ، وما دل على أن الوضوء لا ينتقض إلا بالحدث ، وليس زوال العذر منه ، وقوله ( عليه السلام ) : لكل ( 1 ) امرئ ما نوى . التي استدلوا بها لهذا القول ، فقد عرفت في مبحث التقية فسادها فلا نعيد . وعن المبسوط وظاهر المعتبر والايضاح : كونه مبيحا .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 10 .