شرح
يجب وضع خرقة طاهرة والمسح عليها بنداوة ؟ وجهان : قد استدل للأول : بخبر عبد
الأعلى المتقدم ، وبقاعدة الميسور ، وبالإجماع .
ولكن الخبر مختص بالجبيرة الموضوعة ولا يدل على لزوم وضعها ، والقاعدة غير
تامة ، والاجماع ممنوع لوجود الخلاف .
وعليه : فالأقوى هو انتقال الفرض إلى التيمم وعدم الاجتزاء بالوضوء في
المقام ، هذا كله فيما لم يمكن المسح على البشرة وكانت الجبيرة في موضع المسح بتمامه ،
وإلا فلو أمكن المسح عليها ، أو كانت بمقدار المسح بلا جبيرة يجب المسح على
البشرة لاطلاق ما دل على وجوب ذلك ، وخبر عبد الأعلى بقرينة التمسك فيه بآية
نفي الحرج يختص بغير الفرضين .
وضوء الجبيرة رافع للحدث
تنبيهات : الأول : الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث لا مبيح ، بمعنى أنه بعد زوال العذر لا يجب الاستئناف للغايات التي يريد ايجادها بعده كما عن المختلف وكتب الشهيد وجامع المقاصد وغيرها ، لأن مقتضى اطلاق نصوص الجبيرة : أن وضوء الجبيرة فرد من طبيعة الوضوء الذي تتوقف عليه جميع الغايات ، وأما استصحاب الصحة ، وما دل على أن الوضوء لا ينتقض إلا بالحدث ، وليس زوال العذر منه ، وقوله ( عليه السلام ) : لكل ( 1 ) امرئ ما نوى . التي استدلوا بها لهذا القول ، فقد عرفت في مبحث التقية فسادها فلا نعيد . وعن المبسوط وظاهر المعتبر والايضاح : كونه مبيحا .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 10 .