تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
الخبرين غير متعرضين لهذه الجهة بل هما في مقام بيان نفي غسل الجرح نفسه ، وعليه فيجب وضع الجبيرة والمسح عليها لأصالة الاحتياط بناء على كون المقام من قبيل الشك في المحصل . وفيهما : نظر : أما الأول : : فلأن الظاهر من النصوص أن موضوعها الجبيرة الموضوعة لا مطلقها . وأما الثاني : فلما عرفت في أوائل الوضوء من أن المرجع فيما شك في اعتباره في الوضوء هو أصالة البراءة ، مع أن الخبرين لورودهما في مقام بيان الوظيفة الفعلية مطلقان من هذه الجهة أيضا ، فالأقوى الاكتفاء بغسل ما حوله ، هذا فيما إذا تعذر المسح عليه . وإن لم يتعذر ذلك ، فعن التذكرة والدروس والمعتبر والنهاية وغيرها : وجوب مسحه ، وعن جامع المقاصد : نسبة عدم الوجوب إلى نص الأصحاب . ويشهد له : صحيح الحلبي ومصحح ابن سنان المتقدمان . واستدل للأول : بأنه أحد الواجبين ، وبتضمن الغسل إياه فلا يسقط بتعذر أصله . وفيهما نظر : أما الأول ، فلأن وجوب المسح في موضع لا يقتضي وجوب المسح في موضع آخر الذي هو موضع الغسل . وأما الثاني : فلأن النسبة بين الغسل والمسح خارجا هي العموم من وجه ، ومفهوما هي التباين فلا يكون الغسل متضمنا للمسح ، مع أنه على فرض تسليم تضمنه إياه لا دليل على وجوبه عند تعذره إلا قاعدة الميسور التي قد عرفت مرارا عدم تماميتها سندا ودلالة . ودعوى وجوب المسح لأصالة الاحتياط بناء على عدم تعرض الخبرين لهذه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 358 | السيد محمد صادق الروحاني