تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
فقال : لا يغتسل ويتيمم ( 1 ) . ونحوه غيره . وفيه : أما الطائفة الأولى : فإنها تكون ساكتة عن حكم الجبيرة من حيث المسح ، وإنما تدل على عدم وجوب غسل البشرة . ومنه يظهر ضعف ما عن الأردبيلي والمدارك والذخيرة من حمل تلك النصوص على الاستحباب جمعا بينها وبين هذه الطائفة . وأما الطائفة الثانية : فموردها الجرح المكشوف ، فمفادها أجنبي عن المقام . ومنه يظهر ضعف ما عن الحدائق من التخيير بين المسح على الجبيرة والاكتفاء بغسل ما حولها . وأما الطائفة الثالثة : فقد ذكروا في مقام الجمع بين نصوص المقام وهذه الطائفة من النصوص وجوها : منها : حمل نصوص الجبيرة على الجرح الواحد وحملها على المتعدد . ومنها : ما استقر به الشيخ الأعظم رحمه الله من حمل نصوص التيمم على صورة التضرر بغسل الصحيح ونصوص الجبيرة على غيرها . ومنها غير ذلك ، فلو تم شئ منها فهو ، وإلا فيتعين طرح نصوص التيمم كما لا يخفى وجهه . واستدل لما نسب إلى الشهيدين : بأن الأمر بالمسح في نصوص الباب لوروده مورد توهم الحظر لا يدل إلا على الجواز في الاجتزاء بالمسح عن الغسل بمقتضى بدلية الجبيرة عن البشرة . وفيه : أن النصوص الآمرة بالمسح على الجبيرة في مقابل غسل البشرة إنما تدل على عدم وجوبه ، وبدلية المسح عليها عن غسل البشرة لا عن غسل الجبيرة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب التيمم حديث 7 .