شرح
فقال : لا يغتسل ويتيمم ( 1 ) . ونحوه غيره .
وفيه : أما الطائفة الأولى : فإنها تكون ساكتة عن حكم الجبيرة من حيث
المسح ، وإنما تدل على عدم وجوب غسل البشرة .
ومنه يظهر ضعف ما عن الأردبيلي والمدارك والذخيرة من حمل تلك النصوص
على الاستحباب جمعا بينها وبين هذه الطائفة .
وأما الطائفة الثانية : فموردها الجرح المكشوف ، فمفادها أجنبي عن المقام .
ومنه يظهر ضعف ما عن الحدائق من التخيير بين المسح على الجبيرة والاكتفاء
بغسل ما حولها .
وأما الطائفة الثالثة : فقد ذكروا في مقام الجمع بين نصوص المقام وهذه الطائفة
من النصوص وجوها :
منها : حمل نصوص الجبيرة على الجرح الواحد وحملها على المتعدد .
ومنها : ما استقر به الشيخ الأعظم رحمه الله من حمل نصوص التيمم على صورة
التضرر بغسل الصحيح ونصوص الجبيرة على غيرها .
ومنها غير ذلك ، فلو تم شئ منها فهو ، وإلا فيتعين طرح نصوص التيمم كما
لا يخفى وجهه .
واستدل لما نسب إلى الشهيدين : بأن الأمر بالمسح في نصوص الباب لوروده
مورد توهم الحظر لا يدل إلا على الجواز في الاجتزاء بالمسح عن الغسل بمقتضى بدلية
الجبيرة عن البشرة .
وفيه : أن النصوص الآمرة بالمسح على الجبيرة في مقابل غسل البشرة إنما تدل
على عدم وجوبه ، وبدلية المسح عليها عن غسل البشرة لا عن غسل الجبيرة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب التيمم حديث 7 .