تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
جهتان : الأولى : أنه مما يريد الشارع تحققه في الخارج ، مع قطع النظر عن مصدره . الثانية : أنه مما يريد إضافته إليه ولو بأن يأتي به النائب ، فمن جهة المصدر هو مخير في ذلك . وتمام الكلام وتحقيقه في محله . وعلى ذلك فمرجع الشك في سقوطه بفعل الغير مع الاستنابة إلى الشك في التخيير من جهة المصدر ، وقد حققنا في محله أن مقتضى اطلاق الخطاب هو الوجوب التعييني . فتحصل : أن مقتضى الاطلاق والاستصحاب لزوم المباشرة وعدم جواز التولية . ثم إنه قد استدل له بوجهين آخرين : أحدهما : الآية الشريفة * ( ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) * ( 1 ) . ثانيهما : النصوص الواردة في تفسيرها كخبر الوشاء : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) وبين يديه إبريق يريد أن يتهيأ للصلاة فدنوت منه لأصب عليه فأبى ذلك وقال : ( عليه السلام ) مه يا حسن ، فقلت : لم تنهاني أن أصب على يديك ، تكره أن أؤجر ؟ قال ( عليه السلام ) : تؤجر أنت وأؤزر أنا قلت : وكيف ذلك ؟ فقال : أما سمعت الله عز وجل يقول * ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) * وها أنا أتوضأ للصلاة وهي العبادة فأكره أن يشركني فيها أحد ( 2 ) . وخبر الصدوق عن الفقيه والعلل : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا توضأ لم يدع أحدا يصب عليه الماء ، فقيل له : يا أمير المؤمنين لم لا تدعهم يصبون عليك الماء ؟ فقال لا أحب أن أشرك في صلاتي أحدا ، وقال الله تبارك وتعالى * ( فمن كان ) * الآية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الكهف آية 11 . ( 2 ) الوسائل - باب 47 - من أبواب الوضوء حديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل - باب 47 - من أبواب الوضوء حديث 1 - 2 .