فقه الصادق ( ع ) — صفحة 321
المتعلق بالصلاة مع الطهارة المائية في الوقت للعجز وحدوث الأمر بالخالي عن أحدهما يقع التعارض بين اطلاق دليل اعتبار الطهارة واطلاق دليل لزوم ايقاع الصلاة بتمامها في الوقت فيتساقطان ويرجع إلى الأصل ، وهو يقتضي التخيير كما لا يخفى . وسيأتي لذلك مزيد توضيح في محله إن أشاء الله تعالى . المباشرة في أفعال الوضوء الثامن : مما يعتبر في الوضوء المباشرة ، فلا يجوز التولية في الوضوء بلا خلاف ، بل عن السيد في الإنتصار والمصنف في المنتهى والمحقق في المعتبر والشهيد في الذكرى : دعوى الاجماع عليه ، وهو المرافق للقاعدة ، إذ مقتضى اطلاق ما تضمن الأمر بفعل عدم سقوطه بفعل الغير ، كما أن مقتضى استصحاب بقاء التكليف هو ذلك من غير فرق بين الاستنابة وعدمها ، أما مع عدمها فواضح ، إذ السقوط به حينئذ لا يكون إلا بكون فعل الغير رافعا للموضوع أو لملاكه ، فالشك فيه يرجع إلى الشك في تقيد الخطاب به ، فاطلاقه يثبت عدم الاشتراط . وأما مع الاستنابة فيتوقف معرفة أن مقتضى الاطلاق هو عدم السقوط على معرفة حقيقة النيابة ، وقد بينا حقيقتها في الجزء الرابع من هذا الشرح في مبحث صلاة الاستئجار ، وذكرنا أنه ليس التكليف بفعل النائب عبارة عن الأمر به على المنوب عنه على نحو التخيير ، بين أن يفعله هو أو نائبه ، ليكون فعل النائب من أطراف الواجب التخييري ، كما أنه ليس عبارة عن الأمر بالعمل على المنوب عنه أعم من أن يكون بفعل نفسه أو غيره المنزل بدنه منزلة بدن المنوب عنه ، بل حقيقة النيابة تنزيل فعل النائب منزلة فعل المنوب عنه ، فالعمل الواجب على المنوب عنه فيه