شرح
وما عن العياشي بسنده عن صفوان عن أبي الحسن ( عليه السلام ) الوارد في
غسل اليدين قلت له : يرد الشعر ؟ قال : إن كان عنده آخر فعل وإلا فلا ( 1 ) .
وأما القائلون باعتبار عدم المندوحة ، فالظاهر أنهم استندوا في مشروعية التقية
في المقام أما إلى نفي الضرر والحرج كما عن الفاضلين ، وأما إلى العمومات ( 2 ) الدالة
على مشروعية التقية مثل : التقية ديني ودين آبائي ، وأن من لا تقية له لا دين له ولا
ايمان له . بناء على ظهورها بقرينة جعلها دينا في الأجزاء بدعوى أن يتعين تخصيصها
بما ورد في مقام بيان ضابطها كخبر معمر بن يحيى : كل ما خاف المؤمن على نفسه فيه
ضرورة فله فيه التقية ( 3 ) . وخبر البزنطي عن إبراهيم بن شيبة : كتبت إلى أبي جعفر
الثاني ( عليه السلام ) أسأله عن الصلاة خلف من يتولى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وهو يمسح على الخفين ، فكتب ( عليه السلام ) : لا تصل خلف من يمسح على الخفين ،
فإن جامعك وإياهم موضع لا تجد بدا من الصلاة معهم فأذن لنفسك وأقم . . . الخ ( 4 ) .
ونحوهما غيرهما .
ولكنك عرفت أن مدرك مشروعية التقية في المقام خبر أبي الورد الظاهر في
عدم اعتبار المندوحة ، مع أنه على فرض تسليم كونه هو ما دل على مشروعية التقية
أيضا ، لا وجه لهذا القيد . لما دل من النصوص على أن الأمر في التقية واسع كخبر
مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : وتفسير ما يتقى مثل أن يكون
قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله ، فكل شئ يعمل المؤمن
بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنه جائز ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف .
( 2 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف .
( 3 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف .
( 4 ) الوسائل - باب 33 - من أبواب الجماعة حديث 2 .
( 5 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف حديث 6 - .