تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
وما عن العياشي بسنده عن صفوان عن أبي الحسن ( عليه السلام ) الوارد في غسل اليدين قلت له : يرد الشعر ؟ قال : إن كان عنده آخر فعل وإلا فلا ( 1 ) . وأما القائلون باعتبار عدم المندوحة ، فالظاهر أنهم استندوا في مشروعية التقية في المقام أما إلى نفي الضرر والحرج كما عن الفاضلين ، وأما إلى العمومات ( 2 ) الدالة على مشروعية التقية مثل : التقية ديني ودين آبائي ، وأن من لا تقية له لا دين له ولا ايمان له . بناء على ظهورها بقرينة جعلها دينا في الأجزاء بدعوى أن يتعين تخصيصها بما ورد في مقام بيان ضابطها كخبر معمر بن يحيى : كل ما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقية ( 3 ) . وخبر البزنطي عن إبراهيم بن شيبة : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) أسأله عن الصلاة خلف من يتولى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يمسح على الخفين ، فكتب ( عليه السلام ) : لا تصل خلف من يمسح على الخفين ، فإن جامعك وإياهم موضع لا تجد بدا من الصلاة معهم فأذن لنفسك وأقم . . . الخ ( 4 ) . ونحوهما غيرهما . ولكنك عرفت أن مدرك مشروعية التقية في المقام خبر أبي الورد الظاهر في عدم اعتبار المندوحة ، مع أنه على فرض تسليم كونه هو ما دل على مشروعية التقية أيضا ، لا وجه لهذا القيد . لما دل من النصوص على أن الأمر في التقية واسع كخبر مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : وتفسير ما يتقى مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله ، فكل شئ يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنه جائز ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف . ( 2 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف . ( 3 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف . ( 4 ) الوسائل - باب 33 - من أبواب الجماعة حديث 2 . ( 5 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف حديث 6 - .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 297 | السيد محمد صادق الروحاني