تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
الرجل ، ثم إن الكلام في وجوب مسح الشعر النابت هو الكلام في الشعر النابت على اليدين ، وقد عرفت أن الأقوى عدم الوجوب فراجع .

المسح على الحائل عند الضرورة

ثم إن ما ذكرناه من عدم جواز المسح على الحائل إنما هو في غير حال الضرورة والتقية ، وأما فيهما فلا خلاف في جوازه ، فالكلام يقع في مقامين : الأول : في المسح على الحائل في حال الضرورة من برد يخاف على رجله ، أو لا يمكن معه نزع الخف ، أو نحو ذلك . فعن غير واحد : دعوى الاجماع على جوازه ، ويشهد له خبر أبي الورد : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن أبا ظبيان حدثني أنه رأى عليا ( عليه السلام ) أراق الماء ثم مسح على الخفين ، فقال ( عليه السلام ) : كذب أبو ظبيان ، أما بلغكم قول علي ( عليه السلام ) فيكم سبق الكتاب الخفين ؟ فقلت : هل فيهما رخصة ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا إلا من عدو تتقيه ، أو ثلج تخاف على رجليك ( 1 ) . فإن مورده وإن كان هو الخف والثلج إلا أنه يتعدى إلى مطلق الحائل والضرورة لعدم القول بالفصل ، ولعل التعبير بالخوف يكون مشعرا بذلك . ودعوى عدم حجيته لأن أبا الورد لم يذكر في كتب الرجال بمدح ولا قدح ، مندفعة بأن العلامة المجلسي في محكي وجيزته عده في الممدوحين ، مع أن الراوي عنه في الخبر حماد بن عثمان وهو من أصحاب الاجماع ، مضافا إلى ما عن الكافي ما يشعر بمدحه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب الوضوء حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 294 | السيد محمد صادق الروحاني