شرح
وعليه فالخبر قوي ، مضافا إلى عمل الأصحاب به ، وخبر عبد الأعلى المتقدم
الدال على المسح على المرارة ، فإن مورده وإن كان هو المرارة إلا . أنه يتعدى إلى مطلق
الحائل لما تقدم ، وفحوى أخبار الجبائر .
فما عن المدارك : من أن المسألة محل تردد واحتمال الانتقال إلى التيمم ، ضعيف .
الثاني : في المسح عليه في حال التقية ، فالمشهور بين الأصحاب جوازه ، بل لعله
مما لا خلاف فيه ، بل عن غير واحد نفي الخلاف فيه ، وفي الجواهر وعن المختلف :
دعوى الاجماع عليه .
ويشهد له : خبر أبي الورد المتقدم ، وعمومات ( 1 ) أخبار التقية التي هي من
ضروريات المذهب بناء على دلالتها على الصحة ، وأما أدلة ( 2 ) نفي الضرر والحرج ،
فهي لا تدل على ذلك لأنها إنما تدل على نفي الحكم ، ففي المقام تدل على نفي لزوم
المسح على البشرة ورفعه بما أنه حكم ضمني إنما يكون برفع الحكم المتعلق بالمركب ،
وأما وجوب الأجزاء الباقية فهي لا تدل عليه ، ويحتاج إلى دليل آخر .
ولا يعارضها ما في صحيح ( 3 ) زرارة قلت له : هل في المسح على الخفين تقية ؟ فقال
( عليه السلام ) : ثلاثة لا اتقي فيهن أحدا : شرب المسكر ، والمسح على الخفين ، ومتعة
الحج .
وما في مصحح هشام عن ابن أبي عمر الأعجمي عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) : والتقية في كل شئ إلا شرب النبيذ ، والمسح على الخفين ، ومتعة الحج ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف .
( 2 ) سورة الحج آية 77 - وباب 12 - من أبواب كتاب احياء الموات من الوسائل وغيره من الأبواب .
( 3 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب الوضوء حديث 1 .
( 4 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف حديث 3 .