تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
وعليه فالخبر قوي ، مضافا إلى عمل الأصحاب به ، وخبر عبد الأعلى المتقدم الدال على المسح على المرارة ، فإن مورده وإن كان هو المرارة إلا . أنه يتعدى إلى مطلق الحائل لما تقدم ، وفحوى أخبار الجبائر . فما عن المدارك : من أن المسألة محل تردد واحتمال الانتقال إلى التيمم ، ضعيف . الثاني : في المسح عليه في حال التقية ، فالمشهور بين الأصحاب جوازه ، بل لعله مما لا خلاف فيه ، بل عن غير واحد نفي الخلاف فيه ، وفي الجواهر وعن المختلف : دعوى الاجماع عليه . ويشهد له : خبر أبي الورد المتقدم ، وعمومات ( 1 ) أخبار التقية التي هي من ضروريات المذهب بناء على دلالتها على الصحة ، وأما أدلة ( 2 ) نفي الضرر والحرج ، فهي لا تدل على ذلك لأنها إنما تدل على نفي الحكم ، ففي المقام تدل على نفي لزوم المسح على البشرة ورفعه بما أنه حكم ضمني إنما يكون برفع الحكم المتعلق بالمركب ، وأما وجوب الأجزاء الباقية فهي لا تدل عليه ، ويحتاج إلى دليل آخر . ولا يعارضها ما في صحيح ( 3 ) زرارة قلت له : هل في المسح على الخفين تقية ؟ فقال ( عليه السلام ) : ثلاثة لا اتقي فيهن أحدا : شرب المسكر ، والمسح على الخفين ، ومتعة الحج . وما في مصحح هشام عن ابن أبي عمر الأعجمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : والتقية في كل شئ إلا شرب النبيذ ، والمسح على الخفين ، ومتعة الحج ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف . ( 2 ) سورة الحج آية 77 - وباب 12 - من أبواب كتاب احياء الموات من الوسائل وغيره من الأبواب . ( 3 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب الوضوء حديث 1 . ( 4 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف حديث 3 .