شرح
ونحوهما خبر زرارة ( 1 ) عن غير واحد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) وغيره .
إذ مقتضى الجمع بينها وبين خبر أبي الورد حملها على نفي الوجوب ، وقد ذكروا
في توجيه هذه النصوص وجوها من أراد الوقوف عليها فليراجع المطولات ، ومما يؤيد
ما ذكرناه من الجمع - مضافا إلى كونه جمعا عرفيا - النصوص الآمرة بغسل الرجلين
في حال التقية .
جواز التقية مع المندوحة
ثم إنه في الضرورات ما عدا التقية : إنما يجوز المسح على الحائل إذا لم يمكن رفعها ، ولم يكن بد من المسح على الحائل ولو بالتأخير إلى آخر الوقت ، لأن الظاهر ورود خبر أبي الورد لبيان جواز المسح على الحائل في حال الضرورة في الجملة في مقابل الانتقال إلى التيمم ، فلا اطلاق له من هذه الجهة ، وخبر عبد الأعلى من جهة التمسك فيه بآية نفي الحرج ظاهر في ذلك ، إذ مع وجود المندوحة لا يكون الحرج طارئا على متعلق التكليف ، فلا تشمله الآية الشريفة . وأما في التقية ، فنسب إلى المشهور جوازه مع وجود المندوحة ، وعن الشيخ في الخلاف والمحقق والمصنف وصاحب المدارك وبعض متأخري المتأخرين : اعتبار عدم المندوحة . ويشهد للأول : خبر أبي الورد ، إذ الغالب في العدو عدم ملازمته لتمام الوقت وامكان التفصي عنه بخلاف الثلج المانع ، فعطف الثلج عليه لا يشعر باتحادهما في الحكم والاختصاص بصورة عدم المندوحة .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب الوضوء .