شرح
شيئه ورد الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم ( 1 ) فهذا مما
لا ينبغي الاشكال فيه .
إنما الكلام يقع في موضع آخر وهو ما ذكره في الحدائق قال : ومن الحائل الشعر
في الرجل على المعروف من مذهب الأصحاب ، وعن جماعة منهم صاحب المصباح :
الاكتفاء بمسح الشعر النابت على ظهر القدم عن مسح البشرة .
واستدل له : بكونه عرفا من توابع ما نبت عليه ، وبانسباق الذهن إلى مسحه
من الأمر بمسح الرجل ومراد الأصحاب من المسح على البشرة ما يقابل الحائل كما
يشير إليه قولهم في مقام التفريع عليه : ولا يجوز المسح على الحائل ، وبلزوم الحرج من
وجوب إزالته بالحلق ونحوه وصعوبة التخليل بالمسح ، وبالسيرة المستمرة على عدم
الحلق والتخليل ، وبعموم كل ما أحاط به الشعر . . . الخ وبخلو الأخبار عن التعرض
لمانعية الشعر مع غلبة وجوده وعموم الابتلاء به .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن التبعية الخارجية أعم من التبعية في الدلالة .
وأما الثاني فلأن الشارع إنما أمر بمسح الرجل ، وخروج الشعر عن مسمى
الرجل واضح فلا ينسبق إلى الذهن مسحه من الأمر بمسح الرجل .
وأما الثالث : فلأن الشعر النابت لا يكون مستوعبا للخط العرضي غالبا ، فمع
وجود الشعر يحصل المسح اللازم ، مع أن لزوم الحرج بالنسبة إلى كل فرد ممنوع وبذلك
يظهر ما في الرابع .
وأما الخامس : فقد مر في مسح الرأس عدم شموله للممسوح .
وأما السادس : فلما عرفت آنفا من عدم مانعيته من مس المقدار الواجب .
ويشهد للقول الأول : ظاهر الكتاب والسنة ، لعدم دخول الشعر في مسمى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب الوضوء حديث 4 .