تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
شيئه ورد الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم ( 1 ) فهذا مما لا ينبغي الاشكال فيه . إنما الكلام يقع في موضع آخر وهو ما ذكره في الحدائق قال : ومن الحائل الشعر في الرجل على المعروف من مذهب الأصحاب ، وعن جماعة منهم صاحب المصباح : الاكتفاء بمسح الشعر النابت على ظهر القدم عن مسح البشرة . واستدل له : بكونه عرفا من توابع ما نبت عليه ، وبانسباق الذهن إلى مسحه من الأمر بمسح الرجل ومراد الأصحاب من المسح على البشرة ما يقابل الحائل كما يشير إليه قولهم في مقام التفريع عليه : ولا يجوز المسح على الحائل ، وبلزوم الحرج من وجوب إزالته بالحلق ونحوه وصعوبة التخليل بالمسح ، وبالسيرة المستمرة على عدم الحلق والتخليل ، وبعموم كل ما أحاط به الشعر . . . الخ وبخلو الأخبار عن التعرض لمانعية الشعر مع غلبة وجوده وعموم الابتلاء به . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن التبعية الخارجية أعم من التبعية في الدلالة . وأما الثاني فلأن الشارع إنما أمر بمسح الرجل ، وخروج الشعر عن مسمى الرجل واضح فلا ينسبق إلى الذهن مسحه من الأمر بمسح الرجل . وأما الثالث : فلأن الشعر النابت لا يكون مستوعبا للخط العرضي غالبا ، فمع وجود الشعر يحصل المسح اللازم ، مع أن لزوم الحرج بالنسبة إلى كل فرد ممنوع وبذلك يظهر ما في الرابع . وأما الخامس : فقد مر في مسح الرأس عدم شموله للممسوح . وأما السادس : فلما عرفت آنفا من عدم مانعيته من مس المقدار الواجب . ويشهد للقول الأول : ظاهر الكتاب والسنة ، لعدم دخول الشعر في مسمى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب الوضوء حديث 4 .