تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
النجاسة مع كل تغير ، حصر النجاسة في بعض الروايات في الأوصاف الثلاثة ، وهو يوجب تقيد المطلقات . هذا مضافا إلى تفسير التغير المأخوذ موضوعا للنجاسة في صحيح ابن بزيع بالصفرة ، أي التغير باللون ، فيكون ذلك حاكما على المطلقات . فتأمل . هذا كله مضافا إلى أن الظاهر من المطلقات التي علق الحكم فيها على التغير هو التغير ، بما للماء من الصفات الذاتية دون العرضية كما لا يخفى وجهه ، والصفات الذاتية له ليست إلا الثلاثة المزبورة فتدبر . الثاني : لا يعتبر في تنجسه أن يكون التغير بوصف النجس بعينه ، بل يكفي تغير أحد الأوصاف المذكورة بسبب النجاسة ، من غير فرق بين أن يكون التغير بسنخ وصف النجاسة قبل الملاقاة ، أو التغير بما يكون وصفا لها بعد ملاقاة الماء ، والتغير بوصف أجنبي عن وصفها والوجه في ذلك اطلاق الأدلة . وما في صحيحة شهاب المتقدمة : إلا أن يغلب الماء الريح فينتن . وقوله فيها : قلت : فلما التغير ؟ قال : الصفرة . وفي موثق سماعة المتقدم : إن كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضأ . وفي صحيحة ابن بزيع المتقدمة : حتى يذهب الريح ويطيب الطعم . لا توجب تخصيص الحكم بالصورتين الأوليين ، وعدم شمول الأدلة للثالثة كما توهمه بعض الأكابر ، لأن هذه التعابير إنما تكون بلحاظ ما فرض في موارد الروايات من وقوع الميتة والدم في الماء كما لا يخفى . ودعوى تبادر التغير بوصف النجس أو بسنخه من الروايات ، أو كونهما المتيقن منها ، كما ترى ، فما يظهر من الجواهر من عدم شمول الروايات للصورتين الأخيرتين ، غير تام . الثالث : إذا تغير طرف من الحوض وصار نجسا ، وكان الباقي بقدر الكر ، ثم