شرح
النجاسة مع كل تغير ، حصر النجاسة في بعض الروايات في الأوصاف الثلاثة ، وهو
يوجب تقيد المطلقات .
هذا مضافا إلى تفسير التغير المأخوذ موضوعا للنجاسة في صحيح ابن بزيع
بالصفرة ، أي التغير باللون ، فيكون ذلك حاكما على المطلقات . فتأمل .
هذا كله مضافا إلى أن الظاهر من المطلقات التي علق الحكم فيها على التغير
هو التغير ، بما للماء من الصفات الذاتية دون العرضية كما لا يخفى وجهه ، والصفات
الذاتية له ليست إلا الثلاثة المزبورة فتدبر .
الثاني : لا يعتبر في تنجسه أن يكون التغير بوصف النجس بعينه ، بل يكفي
تغير أحد الأوصاف المذكورة بسبب النجاسة ، من غير فرق بين أن يكون التغير
بسنخ وصف النجاسة قبل الملاقاة ، أو التغير بما يكون وصفا لها بعد ملاقاة الماء ،
والتغير بوصف أجنبي عن وصفها والوجه في ذلك اطلاق الأدلة .
وما في صحيحة شهاب المتقدمة : إلا أن يغلب الماء الريح فينتن . وقوله فيها :
قلت : فلما التغير ؟ قال : الصفرة . وفي موثق سماعة المتقدم : إن كان النتن الغالب على
الماء فلا تتوضأ . وفي صحيحة ابن بزيع المتقدمة : حتى يذهب الريح ويطيب الطعم .
لا توجب تخصيص الحكم بالصورتين الأوليين ، وعدم شمول الأدلة للثالثة كما توهمه
بعض الأكابر ، لأن هذه التعابير إنما تكون بلحاظ ما فرض في موارد الروايات من
وقوع الميتة والدم في الماء كما لا يخفى .
ودعوى تبادر التغير بوصف النجس أو بسنخه من الروايات ، أو كونهما المتيقن
منها ، كما ترى ، فما يظهر من الجواهر من عدم شمول الروايات للصورتين الأخيرتين ،
غير تام .
الثالث : إذا تغير طرف من الحوض وصار نجسا ، وكان الباقي بقدر الكر ، ثم