تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
حسنات . وفي مرسل ( 1 ) سعد : إن الطهر بعد الطهر عشر حسنات . ونحوها غيرها . ثم إن مقتضى اطلاقها جواز التجديد ثالثا ورابعا فصاعدا ، نعم يعتبر الفصل بين الوضوئين ، فلو توضأ فلما تم شرع فيه ثانيا فهكذا لا يصح ، إذ مضافا إلى أن ذلك مخالف لما علم من مذاق الشارع ، لا تشمله النصوص لعدم صدق التجديد في الفرض . ثم إن المنسوب إلى المشهور عدم استحباب الغسل بعد غسل الجنابة ولا الوضوء بعده ، ولكن مقتضى اطلاق المرسل استحبابهما ، كما أن مقتضى اطلاق خبر ابن مسلم استحباب الثاني . ودعوى أن عدم افتاء الأصحاب يكون اعراضا عن الخبرين فيسقطان عن الحجية ، مندفعة بأنه يكفي في الحكم بالاستحباب وجود الرواية الضعيفة بناء على التسامح كما هو الحق ، فإذا الأظهر استحباب الغسل بعد الغسل والوضوء بعده . القسم الثالث ما يستحب في حال الحدث الأكبر وهو لأمور : أحدها لدفن الميت : ففي خبر ابن مسلم والحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : توضأ إذا أدخلت الميت القبر ( 2 ) . ثانيها لنوم الجنب : ويشهد له صحيح الحلبي سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال ( عليه السلام ) : يكره ذلك حتى يتوضأ ( 3 ) . المحمول على الكراهة لو سلم ظهوره في الحرمة ، مع أن للمنع عنه مجالا واسعا بقرينة خبر سماعة : وإن هو نام ولم يتوضأ ولم يغتسل فليس عليه شئ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الوضوء حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 53 - من أبواب الدفن حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الجنابة حديث 1 - 6 . ( 4 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الجنابة حديث 1 - 6 .