شرح
حسنات .
وفي مرسل ( 1 ) سعد : إن الطهر بعد الطهر عشر حسنات . ونحوها غيرها .
ثم إن مقتضى اطلاقها جواز التجديد ثالثا ورابعا فصاعدا ، نعم يعتبر الفصل
بين الوضوئين ، فلو توضأ فلما تم شرع فيه ثانيا فهكذا لا يصح ، إذ مضافا إلى أن ذلك
مخالف لما علم من مذاق الشارع ، لا تشمله النصوص لعدم صدق التجديد في الفرض .
ثم إن المنسوب إلى المشهور عدم استحباب الغسل بعد غسل الجنابة ولا
الوضوء بعده ، ولكن مقتضى اطلاق المرسل استحبابهما ، كما أن مقتضى اطلاق خبر
ابن مسلم استحباب الثاني .
ودعوى أن عدم افتاء الأصحاب يكون اعراضا عن الخبرين فيسقطان عن
الحجية ، مندفعة بأنه يكفي في الحكم بالاستحباب وجود الرواية الضعيفة بناء على
التسامح كما هو الحق ، فإذا الأظهر استحباب الغسل بعد الغسل والوضوء بعده .
القسم الثالث ما يستحب في حال الحدث الأكبر وهو لأمور :
أحدها لدفن الميت : ففي خبر ابن مسلم والحلبي عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : توضأ إذا أدخلت الميت القبر ( 2 ) .
ثانيها لنوم الجنب : ويشهد له صحيح الحلبي سئل أبو عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال ( عليه السلام ) : يكره ذلك حتى
يتوضأ ( 3 ) . المحمول على الكراهة لو سلم ظهوره في الحرمة ، مع أن للمنع عنه مجالا
واسعا بقرينة خبر سماعة : وإن هو نام ولم يتوضأ ولم يغتسل فليس عليه شئ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الوضوء حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 53 - من أبواب الدفن حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الجنابة حديث 1 - 6 .
( 4 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الجنابة حديث 1 - 6 .