تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
الأصحاب . أقول : بناء على المختار من أن الطهارة من عناوين الوضوء لا أنها شئ يحصل منه ، فلا ينبغي التوقف في الاكتفاء بما أتي به لغاية في الغايات الأخر لأنه بتحقق الوضوء الصحيح الذي لا ينقض إلا بالحدث يتحقق ما هو شرط في جميع الغايات ، فلا موجب للتكرار . وأما بناء على مسلك المشهور من أن الطهارة تترتب على الوضوء ، فلو توضأ لغاية صرح في دليلها بأن الشرط في صحتها أو كمالها هو الطهارة فكذلك ، إذ به تحصل الطهارة ، فالغايات الأخر بين ما يكون مشروطا بالطهارة ، وما يكون مشروطا بالكون على وضوء أو بالوضوء ، وفي جميع الموارد لا موجب للتكرار لتحقق الشرط سواء كان هو الكون على وضوء ، أو الوضوء أو الطهارة . ولو توضأ لغاية صرح في دليلها بأن شرط الصحة أو الكمال هو الكون على وضوء أو الوضوء ، فقد يتوهم عدم الاكتفاء به للغايات المشروطة بالطهارة ، لاحتمال عدم حصولها به ، ولكنه توهم فاسد ، إذ مقتضى اطلاق نصوص النواقض - بناء على مسلك القوم من جهة تضمنها - أن الحدث ينقض الوضوء هو مطهرية كل وضوء ورفعه للحدث ، وإلا لم يكن وجه لاطلاق ناقضية الحدث كما لا يخفى ، مضافا إلى تضمين جملة منها كون الوضوء مطهرا من الحدث ، لاحظ الحسن كالصحيح عن علل الفضل عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : إنما وجب الوضوء مما يخرج من الطرفين خاصة ومن النوم دون سائر الأشياء ، لأن الطرفين هما طريق النجاسة وليس للانسان طريق يصيبه النجاسة من نفسه إلا منهما ، فأمروا بالطهارة عندما تصيبهم تلك النجاسة ( 1 ) . فإن ظاهره وإن كان يشهد لما اخترناه من أن الطهارة من عناوين الوضوء لا مما يتولد منه ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 7 .