تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
ويشهد له موثق ابن يعقوب المتقدم وفيه قال ( عليه السلام ) : يغسل ذكره ويذهب الغائط ثم يتوضأ مرتين مرتين . بناء على ما عرفت من أنه في مقام بيان تمام ما يجب على المتوضأ المزبور . وحسن ابن المغيرة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : هل للاستنجاء حد ؟ قال ( عليه السلام ) : لا حتى ينقى ما ثمة ( 1 ) . ودعوى عدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة لكونه مسوقا لبيان حد الاستنجاء لا لبيان ما يستنجى به ، مندفعة بأن الحد في اللغة بمعنى المنع ، فمقتضى اطلاق الجواب حينئذ عدم المنع من جميع الجهات . ويمكن الاستدلال له بالنصوص ( 2 ) الواردة في المدر والخرق والكرسف والعود ونحوها ، فإن المستفاد منها - لا سيما بملاحظة الشهرة والخبرين المتقدمين - أن ذكر هذه الأشياء في النصوص ليس لأجل اعتبارها بالخصوص . فتحصل : أن الأقوى الاجتزاء بكل قالع ولو من الأصابع . الثاني : لا يعتبر في الغسل التعدد ، بل حده النقاء بلا خلاف ، ويشهد له موثق يونس وحسن ابن المغيرة المتقدمان . وأما في المسح فلا بد من الثلاث وإن حصل النقاء بالأقل ، وإن لم يحصل بالثلاث فإلى النقاء كما هو المنسوب إلى المشهور . ويشهد لاعتبار الثلاث : صحيح زرارة : لا صلاة إلا بطهور ويجزيك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 3 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 .