شرح
ويشهد له موثق ابن يعقوب المتقدم وفيه قال ( عليه السلام ) : يغسل ذكره
ويذهب الغائط ثم يتوضأ مرتين مرتين . بناء على ما عرفت من أنه في مقام بيان تمام ما
يجب على المتوضأ المزبور .
وحسن ابن المغيرة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : هل للاستنجاء حد ؟ قال
( عليه السلام ) : لا حتى ينقى ما ثمة ( 1 ) .
ودعوى عدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة لكونه مسوقا لبيان حد
الاستنجاء لا لبيان ما يستنجى به ، مندفعة بأن الحد في اللغة بمعنى المنع ، فمقتضى
اطلاق الجواب حينئذ عدم المنع من جميع الجهات .
ويمكن الاستدلال له بالنصوص ( 2 ) الواردة في المدر والخرق والكرسف والعود
ونحوها ، فإن المستفاد منها - لا سيما بملاحظة الشهرة والخبرين المتقدمين - أن ذكر
هذه الأشياء في النصوص ليس لأجل اعتبارها بالخصوص .
فتحصل : أن الأقوى الاجتزاء بكل قالع ولو من الأصابع .
الثاني : لا يعتبر في الغسل التعدد ، بل حده النقاء بلا خلاف ، ويشهد له موثق
يونس وحسن ابن المغيرة المتقدمان .
وأما في المسح فلا بد من الثلاث وإن حصل النقاء بالأقل ، وإن لم يحصل
بالثلاث فإلى النقاء كما هو المنسوب إلى المشهور .
ويشهد لاعتبار الثلاث : صحيح زرارة : لا صلاة إلا بطهور ويجزيك عن
الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب أحكام الخلوة .
( 3 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 .