تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
ابن عبيد وهو مجهول الحال ، الثاني : معارضته بخبره الآخر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : يجزي من البول أن تغسله بمثله ( 1 ) . وفيهما نظر : أما الأول : فلاعتماد الأصحاب عليه حتى أنهم نقلوه بمتنه في فتاويهم ، وهو يوجب انجباره ، مع أنه نقل عن المصنف في الخلاصة عن الكشي : عن محمد بن مسعود : سألت علي بن الحسين ( عليه السلام ) عن مروك بن عبيد بن سالم ابن أبي حفصة ، فقال ( عليه السلام ) : ثقة شيخ صدوق . وأما الثاني فمضافا إلى إرسال المعارض ، واعراض الأصحاب عنه ، وما تقدم من عدم تحقق مفهوم الغسل بالمثل لعدم تحقق الاستيلاء بذلك ، غير ظاهر المراد ، إذ كما يمكن أن يكون المراد بالمماثلة ، المماثلة في الكم ، يمكن أن تكون المماثلة من جهات أخر ككون الغسل بالماء ، والمراد من الاجتزاء به حينئذ عدم لزوم الدلك ، ومثله كما يشير إلى ذلك بعض النصوص الأخر كقوله ( عليه السلام ) : أنه ماء فلا يزيل إلا بالماء . ويؤيد هذا الاحتمال عدم اختصاص المرسل بمخرج البول ، وعمومه لكل ما أصابه البول . فتحصل مما حققناه : أن الأقوى كفاية الغسل مرة ، وإن كان الأحوط الغسل مرتين ، والأفضل ثلاث مرات لصحيح زرارة ( 2 ) : كان يستنجي من البول ثلاث مرات ومن الغائط بالمدر والخرق . وهل يختص هذا الحكم بالرجل ، أم يعم الأنثى ؟ وجهان بل قولان : قد استدل للثاني : بعموم السؤال والجواب في النصوص ، وبقاعدة الاشتراك ، وبأنه مقتضى الأصل بعد عدم شمول المطلقات للمقام ، بناء على عدم جريان الاستصحاب في الأحكام .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 7 - 6 . ( 2 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 7 - 6 .