شرح
ابن عبيد وهو مجهول الحال ، الثاني : معارضته بخبره الآخر عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) : يجزي من البول أن تغسله بمثله ( 1 ) .
وفيهما نظر : أما الأول : فلاعتماد الأصحاب عليه حتى أنهم نقلوه بمتنه في
فتاويهم ، وهو يوجب انجباره ، مع أنه نقل عن المصنف في الخلاصة عن الكشي : عن
محمد بن مسعود : سألت علي بن الحسين ( عليه السلام ) عن مروك بن عبيد بن سالم
ابن أبي حفصة ، فقال ( عليه السلام ) : ثقة شيخ صدوق .
وأما الثاني فمضافا إلى إرسال المعارض ، واعراض الأصحاب عنه ، وما تقدم
من عدم تحقق مفهوم الغسل بالمثل لعدم تحقق الاستيلاء بذلك ، غير ظاهر المراد ، إذ
كما يمكن أن يكون المراد بالمماثلة ، المماثلة في الكم ، يمكن أن تكون المماثلة من جهات
أخر ككون الغسل بالماء ، والمراد من الاجتزاء به حينئذ عدم لزوم الدلك ، ومثله كما
يشير إلى ذلك بعض النصوص الأخر كقوله ( عليه السلام ) : أنه ماء فلا يزيل إلا
بالماء . ويؤيد هذا الاحتمال عدم اختصاص المرسل بمخرج البول ، وعمومه لكل ما
أصابه البول .
فتحصل مما حققناه : أن الأقوى كفاية الغسل مرة ، وإن كان الأحوط الغسل
مرتين ، والأفضل ثلاث مرات لصحيح زرارة ( 2 ) : كان يستنجي من البول ثلاث مرات
ومن الغائط بالمدر والخرق .
وهل يختص هذا الحكم بالرجل ، أم يعم الأنثى ؟ وجهان بل قولان : قد استدل
للثاني : بعموم السؤال والجواب في النصوص ، وبقاعدة الاشتراك ، وبأنه مقتضى
الأصل بعد عدم شمول المطلقات للمقام ، بناء على عدم جريان الاستصحاب في
الأحكام .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 7 - 6 .
( 2 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 7 - 6 .