تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وغسل مخرج الغائط مع التعدي
شرح
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن مورد السؤال والجواب في خبر نشيط وموثق يونس الذين هما مستند القول بكفاية المرة ، هو الذكر والحشفة . وأما قاعدة الاشتراك : فلأن مجراها ما إذا ثبت الحكم لموضوع وكان المخاطب به الرجل ، فإنه يتعدى بواسطتها إلى الأنثى ، وليس شأنها اسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر ، وبما أن موضوع الحكم هو الذكر والحشفة ، فلا وجه للتعدي واثبات الحكم لقبل الأنثى . وأما الأخير : فقد عرفت أن الصحيح شمول المطلقات لمخرج البول . فإذا الأقوى اختصاص هذا الحكم بالذكر ، وفي الأنثى يرجع إلى ما تقتضيه المطلقات . ومنه يظهر عدم ثبوت الحكم لغير المخرج الطبيعي .

الاستنجاء من الغائط

( و ) يجب ( غسل مخرج الغائط مع التعدي ) عنه عند جماعة كثيرة ، بل ادعى عليه الاجماع في محكي المعتبر والتذكرة والذكرى . أقول : تارة يتعدى عن المحل المعتاد ويصل إلى الآلية مثلا ، وأخرى يتعدى عن المخرج ولا يتجاوز محل العادة . أما في الصورة الأولى : فالأقوى ما ذكر من وجوب الماء ، إذ أدلة اجزاء المسح بالأحجار وغيرها قاصرة عن الشمول لها لعدم صدق الاستنجاء في الفرض ، ولذا لا يعامل مع الماء المستعمل فيه حينئذ معاملة ماء الاستنجاء ، ولا يلحقه حكمه . ويؤيده ما رواه الجمهور عن الإمام علي ( عليه السلام ) : يكفي أحدكم ثلاثة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 200 | السيد محمد صادق الروحاني