تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
دائما ، ولو أريد به البلل الكائن على الحشفة فبما أنه لا يحصل بمثليه الاستيلاء ، فلا يجزي قطعا ويتعين طرحه ، ولكن الظاهر إرادة الفطرة فتدبر . فتحصل : أن العمدة في اعتبار التعدد اطلاق ما دل على اعتباره في البول ، ولكن يتعين تقييده بخبر نشيط المتقدم ، وموثق يونس بن يعقوب : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الوضوء الذي افترضه الله تعالى لمن جاء من الغائط أو بال ، قال ( عليه السلام ) : يغسل ذكره ويذهب الغائط ، ثم يتوضأ مرتين مرتين ( 1 ) . فإنه من جهة كونه في مقام بيان تمام ما يجب على المتوضأ المزبور ، وتقييد الوضوء بالمرتين ، وعدم ذكرها في الوضوء يكون في دلالته على كفاية مسمى الغسل أظهر من اطلاق تلك النصوص في اعتبار العدد . وأما حسن ابن المغيرة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : هل للاستنجاء حد ؟ قال ( عليه السلام ) : لا حتى ينقي ما ثمة ( 2 ) . الذي استدل به بعض الأعاظم لهذا القول ، فغير ظاهر فيه لكونه مذيلا بقوله : قلت : ينقي ما ثمة وتبقى الريح ؟ قال ( عليه السلام ) : الريح لا ينظر إليها مضافا إلى ظهور الاستنجاء في نفسه في الاستنجاء من الغائط . وكذلك لا يصح الاستدلال بصحيح جميل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا انقطعت درة البول فصب عليه الماء ( 3 ) . لكونه واردا في مقام بيان عدم وجوب الصبر إلى أن يخرج جميع ما في المخرج والتنحنح والاستبراء ، لا في مقام بيان عدد الغسل . وقد أورد على الاستدلال بخبر نشيط بايرادين : الأول : إن في طريقه مروك
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 .