ويستحب له تقديم اليسرى عند الدخول إلى الخلاء واليمنى عند الخروج
وتغطية الرأس ،
شرح
مفسدة ، وإنما لم ينه عنهما بالنسبة إلى الصبي للمانع من التكليف ، فاستناد هذا الفعل
المبغوض إلى البالغ قبيح عقلا وحرام شرعا . وبعبارة أخرى : أن الاقعاد تسبيب
لحصول مبغوض المولى ، وهو قبيح بلا كلام .
وفيه : أنه لا سبيل لنا إلى كشف المفسدة والمبغوضية سوى النهي ، ومع عدمه
لا كاشف عن وجودهما ، وحيث لا يكون الصبي مكلفا فتخليه مستقبلا أو مستدبرا لم
يتعلق به النهي ، فلا مثبت لكونه مبغوضا .
وبما ذكرناه ظهر أنه لا يجب منع الصبي أو المجنون إذا استقبلا أو استدبرا
عند التخلي ، بل لو تم ما ذكر وجها لحرمة الاقعاد لا يجب المنع لعدم جريانه فيه كما
لا يخفى .
مسنونات الخلوة
( و ) هي مستحبات ومكروهات أما الأولى : ف ( يستحب له تقديم الرجل اليسرى عند دخول الخلاء واليمنى عند الخروج ) كما هو المشهور ، وعن الغنية : دعوى الاجماع عليه ، وعن المحقق في المعتبر : لم أجد لهذا حجة غير أن ما ذكره الشيخ وجماعة من الأصحاب حسن ، وكفى به مستندا بناء على التسامح في أدلة السنن . ( وتغطية الرأس ) بلا خلاف بل اتفاقا كما عن المعتبر والذكرى وغيرهما لخبر ( 1 ) أبي ذر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وعن المفيد : وليغط رأسه إن كان مكشوفا ليأمن بذلك من عبث الشيطان ومنهامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 3 .