شرح
( 2 ) مصحح عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل
يبول ثم يستنجي ثم يجد بعد ذلك بللا ، قال ( عليه السلام ) : إذا بال فخرط ما بين المقعدة
والأنثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما ثم استنجى فإن سال حتى يبلغ الساق فلا
يبالي ( 1 ) .
وحيث إن الضمير في ( ما بينهما ) راجع بحسب الظاهر إلى ( الأنثيين ) فالمراد من
( ما بينهما ) هو الذكر ، فيدل هذا الخبر على مدخلية غمز الذكر في الاستبراء ، وخروج
البول زائدا على اعتبار الخرط من عند المقعدة إلى أصل الذكر ، فإذا انضم إليه الخبر
المتقدم تكون النتيجة اعتبار الثلاث في الغمز أيضا .
( 3 ) حسن محمد بن مسلم : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل بال ولم يكن
معه ماء ، قال ( عليه السلام ) : يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتر طرفه ،
فإن خرج بعد ذلك شئ فليس من البول ولكنه من الحبائل ( 2 ) .
وحيث إن الظاهر منه كون الغاية غاية للعصر ، فهو يدل على اعتبار المسح
من أصل الذكر إلى طرفه ثلاثا وعصر رأسه ، والخبر الأول يدل على اعتبار كون ذلك
أيضا ثلاثا ، فالجمع بين هذه النصوص يقتضي الحكم باعتبار تسع مسحات ، وأما زائدا
على ذلك بحيث يعتبر الترتيب بين المسحات بعضها مع بعض وانفصال كل مسحة
عن الأخرى والموالاة بينهما أو غيرها من القيود ، فلا دليل عليه ، ومقتضى الأصل
والاطلاقات عدم اعتبار شئ منها .
وأما النبوي المروي عن نوادر الراوندي عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 .