تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
البول : اغسله في المركن مرتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة ( 1 ) حيث ، إنه ( عليه السلام ) حكم بكفاية الغسل مرة واحدة في الجاري ، والظاهر منه وضع الثوب فيه لا صبه عليه ، ولولا عدم انفعاله لما كان يطهر الثوب بذلك ، لأنه بمجرد الوضع ينجس الماء فلا تحصل طهارة الثوب به . مضافا إلى أنه من الفرق بين الغسل في الجاري وغيره والاكتفاء بالمرة فيه خاصة يستفاد عدم انفعاله بالملازمة العرفية . فتدبر . ويمكن الاستدلال له بصحيح داود بن سرحان : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في ماء الحمام ؟ قال ( عليه السلام ) : بمنزلة الماء الجاري ( 2 ) حيث إن السؤال على ما يظهر من سائر الروايات إنما كان عن الحمامات المتعارفة في ذلك الزمان ، التي لم تكن كرا وكانت متصلة به ، فقوله ( عليه السلام ) ( بمنزلة الجاري ) أقوى شاهد على عدم انفعال الجاري ، وإلا لم يكن وجه لتنزيل ماء الحمام منزلته . وبالجملة : الرواية ظاهرة سؤالا وجوابا في أن التنزيل إنما يكون في عدم الانفعال . وبهذا البيان يندفع ما أشكل بعض الأعاظم من اجمال الحكم الملحوظ في التنزيل . ودعوى أن مقتض التنزيل مساواة الشيئين في الحكم وحيث يعلم من الخارج اشتراط بلوغ المادة ولو مع ما في الحياض كرا ، فيدل هذا الخبر على اعتبار الكرية في الجاري أيضا فهو على خلاف المطلوب أدل ، مندفعة بأن التنزيل إنما يقتضي ثبوت حكم المنزل عليه - وهو الجاري - للمنزل - وهو ماء الحمام - لا حكم المنزل للمنزل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب النجاسات والأواني والجلود . ( 2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب الماء المطلق حديث 1 .