وما في معناه
شرح
سألته عن الرجل يخفق وهو في الصلاة ، فقال ( عليه السلام ) : إن كان لا يحفظ حدثا
منه إن كان فعليه الوضوء وإعادة الصلاة ، وإن كان يستيقن أنه لم يحدث فليس عليه
وضوء ولا إعادة الصلاة ( 1 ) .
وبما في ذيل خبر العلل : وأما النوم فإن النائم إذا غلب عليه النوم يفتح كل
شئ منه واسترخى فكان أغلب الأشياء عليه فيما يخرج منه الريح فوجب عليه
الوضوء لهذه العلة ( 2 ) .
ولكن الأول إنما يدل على أن الرجل في الفرض الذي لا يعلم أنه قد نام إن
كان حاله بحيث لو خرج الحدث لا يلتفت يجب عليه الوضوء ، لأن ذلك أمارة حصول
النوم الذي يوجب تعطيل الحواس ، وإلا فلا فهو أجنبي عما استدل به عليه .
وأما الثاني : فهو إنما يدل على أن حكمة جعل الناقضية للنوم هي ذلك ، فلا حظ
وتدبر .
( و ) لا خلاف في أنه يلحق بالنوم في الناقضية ( ما في معناه ) مثل الاغماء
والسكر والجنون ، وعن البحار : أكثر الأصحاب نقلوا الاجماع عليه ، وعن الخصال :
إنه من دين الإمامية ، وعن التهذيب : عليه اجماع المسلمين .
واستدل له : بصحيح ( 3 ) معمر بن خلاد : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن
رجل به علة لا يقدر على الاضطجاع ، والوضوء يشتد عليه وهو قاعد مستند بالوسائد ،
فربما أغفى وهو قاعد على تلك الحال ، قال ( عليه السلام ) : يتوضأ ، قلت له : إن
الوضوء يشتد عليه لحال علته ، فقال ( عليه السلام ) : إذا خفي عليه الصوت فقد وجب
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 6 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 13 .
( 3 الوسائل - باب 4 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 1 .