شرح
ابن الحجاج المتقدم ، وخبر عبد الحميد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : من نام وهو
راكع أو ساجد أو ماش أو على أي الحالات فعليه الوضوء ( 1 ) .
واستدل لما نسب إلى الصدوق رحمه الله : بما رواه في الفقيه عن موسى بن جعفر
( عليه السلام ) أنه سئل عن الرجل يرقد وهو قاعد هل عليه وضوء ؟ قال ( عليه
السلام ) : لا وضوء عليه ما دام قاعدا إن لم ينفرج ( 2 ) . ونحوه خبر الحضرمي ( 3 ) .
وفيه : أنه لاعراض الأصحاب عنهما ومعارضتهما بما هو أقوى منهما يتعين
طرحهما .
وبذلك ظهر ما في خبر عمران بن حمران : أنه سمع عبدا صالحا ( عليه السلام )
يقول : من نام وهو جالس لا يتعمد النوم فلا وضوء عليه ( 4 ) .
وخبر ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الرجل هل ينقض
وضوءه إذا نام وهو جالس ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا كان في المسجد يوم الجمعة فلا
وضوء عليه لأنه في حال الضرورة ( 5 ) . فإنه لم ينقل العمل بهما عن أحد .
ثم إنه هل يكون النوم بنفسه من النواقض ، أم يكون طريقا إلى تحقق
الناقض وتظهر الثمرة فيما لو علم بأنه في حال النوم لم يخرج منه شئ ، فإنه على
الثاني لا يجب عليه الوضوء بخلافه على الأول . وجهان : أقواهما الأول ، ويشهد له :
ظاهر جملة من النصوص ، وصريح بعضها كصحيح ابن الحجاج المتقدم .
واستدل للثاني بخبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 11 .
( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 15 .
( 4 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 14 .
( 5 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب نواقض الوضوء 16 .