تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
النهي عن استعماله في الغسل ، فيشمل صورة ضميمة غيره معه .

شرائط طهارة ماء الاستنجاء

الثاني : يشترط في طهارة ماء الاستنجاء أمور : ( 1 ) عدم تغيره في أحد الأوصاف الثلاثة ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه لما دل على نجاسة المتغير ، والنسبة بينه وبين ما دل على طهارة ماء الاستنجاء وإن كانت عموما من وجه إلا أنه يقدم ( 1 ) لظهوره ما دل على الطهارة في طهارته من حيث الملاقاة لا مطلقا ، مع أنه لو سلم اطلاقه حمله على ذلك - لا سيما مع ملاحظة نجاسة الكر والجاري والمطر - أسهل من حمل ما يدل على النجاسة على غيره ، مضافا إلى أن التعليل في خبر الأحول المتقدم كالنص في الاختصاص بغير المتغير ، إذ المراد من أكثرية الماء من القذر استهلاكه له وعدم ظهور أثره فيه . هذا كله بناء على القول بنجاسته وعدم منجسيته لملاقيه ، وحيث إن ما يدل على نجاسة ملاقي الماء المتغير هو ما يدل بعمومه على نجاسة ملاقي كل نجس ، فالنسبة بينه وبين ما يدل على عدم البأس بماء الاستنجاء عموم مطلق ، ولكن مع ذلك اشتراط الشرط المزبور قوي للتعليل ولظهور نصوص المقام في عدم منجسيته من حيث الملاقاة لا مطلقا . ( 2 ) عدم وصول نجاسة إليه من الخارج لعدم تعرض نصوص المقام لهذه الجهة ، فيرجع إلى عموم دليل نجاسة ملاقي النجس ، أو عموم ما دل على انفعال الماء القليل على اختلاف المسلكين . ومنه يظهر وجه اعتبار الشرائط الثلاثة الأخر وهي :
هامش
( 1 ) بل لأنه يرجع إلى أخبار الترجيح والمرجح الأول وهو الشهرة له - منه .