تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
وثانيا : إن الباقي يخرج عن الجزئية بالانفصال ويتبع المغسول في الحكم كما يدل عليه الاجماع ، ويساعده العرف والاعتبار ، فما ذكره بعض الأعاظم من أن التبعية ليست من المطهرات ضعيف . وأما الثاني : فيرد عليه مضافا إلى ما أوردناه أولا : على الوجه الأول : أن الماء في الغسلة المطهرة يحمل القذارة عن المحل وينقلها إلى نفسه فهو يصير نجسا والمحل طاهرا ، وهذا هو الموافق للمرتكز العرفي ، وتدل عليه الأدلة . فظهر مما ذكرناه : أن القول بالنجاسة في جميع الغسلات أقوى بحسب الأدلة والله سبحانه أعلم . ثم إن هناك نزاعين آخرين : أحدهما : إنه على القول بالطهارة هل هي على سبيل العفو بمعنى الطهارة دون الطهورية ، أو تكون طاهرة ومطهرة من الحدث والخبث ، أو تكون رافعة للخبث دون الحدث ؟ وجوه وأقوال : أقواها الأول ، إذ يدل على عدم رافعيتها للحدث - مضافا إلى الاجماع - خبر ابن سنان المتقدم في ماء الاستنجاء ، وعلى عدم رافعيتها للخبث - مضافا إلى ما قيل من أن القول برفع الخبث بها دون الحدث خرق للاجماع المركب - موثق عمار الوارد في كيفية تطهير الإناء والكوز المتقدم في صدر المسألة ، فإن أمره ( عليه السلام ) بافراغ الماء وصب ماء آخر فيه يدل على أنه لا يزيل الخبث ، ، وإلا لأمكن غسل الإناء ثلاث مرات بماء واحد . ثانيهما : إنه على تقدير القول بالنجاسة فهل هي كالمحل قبل الغسل فيجب التعدد فيما وحب فيه ذلك ولو كانت من الأخيرة ، أو هي كالمحل بعد تلك الغسلة فتنقص كلما ينقص ، أو يكفي فيها مطلق الغسل ؟ وجوه وأقوال : أقواها الثاني ، لأنه وإن كان مقتضى القاعدة في نجاسة ما لم يرد من الشارع في إزالتها تحديد الغسل حتى يتيقن بالطهارة ، للاستصحاب ، فتأمل كما سيمر عليك في محله ، إلا أنه لا ريب في ضعف