شرح
الاستنجاء من الغائط عن ماء الاستنجاء من البول إلا نادرا ، فيكون الدليل المطلق
الوارد في مقام بيان الحكم ظاهرا في طهارتهما ، فتثبت طهارة ماء الاستنجاء من البول
وحده بعدم الفصل القطعي .
وكيف كان : فهو مع الشروط الآتية طاهر كما صرح به جماعة ، وعن بعض
آخر : أنه لا ينجس الثوب ، وعن ثالث : أنه معفو عنه ، وعن رابع : أنه لا بأس به ، ونقل
الاجماع على كل واحد من التعبيرات إلا الثالث .
والأقوى : أنه لا يستفاد من النصوص أزيد من طهارة ملاقيه وعدم تنجسه به ،
لاحظ مصححة محمد بن نعمان : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخرج من الخلاء
فاستنجي بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ، فقال ( عليه السلام ) :
لا بأس به ( 1 ) . ونحوها مصححته الأخرى ( 2 ) ، فإن الظاهر رجوع الضمير إلى الثوب
ونفي البأس عنه بقول مطلق عبارة أخرى عن طهارته ، وأصرح منهما . صحيح عبد
الكريم بن عتبة الهاشمي : سألت أبا عبد الله عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي
استنجى به أينجس ذلك ثوبه ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ( 3 ) .
وأما رواية العلل عن يونس عن رجل عن الغزار عن الأحول أنه قال لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث : الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى
به ، فقال ( عليه السلام ) : لا بأس به ، أو تدري لم صار لا بأس به ؟ قال : قلت : لا والله ،
فقال ( عليه السلام ) : إن الماء أكثر من القذر ( 4 ) . الظاهرة بقرينة التعليل في طهارة الماء ،
فيرد عليها - مضافا إلى إرساله وإن كان المرسل يونس بن عبد الرحمن ، وإلى أن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب الماء المضاف حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب الماء المضاف حديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب الماء المضاف حديث 5 .
( 4 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب الماء المضاف حديث 2 .