شرح
للتخصيص أو للتخصص ، فيكون الأصل بالنسبة إلى الماء الملاقي للنجس بلا
معارض .
فتحصل : أن الأقوى - بحسب الأدلة - هو نجاسة ماء الاستنجاء ، وعدم
منجسيته لملاقيه ، ولعل هذا هو المراد من العفو في كلام بعضهم ، والمراد من ( لا بأس
به ) في كلام آخرين ، والله العالم .
وعلى ما ذكرناه : فمقتضى القاعدة عدم جواز رفع الحدث والخبث به ، وعدم
جواز استعماله في الوضوء والغسل المندوبين ، وأما بناء على طهارة ماء الاستنجاء
فمقتضى القاعدة جواز الجميع إلا أن يثبت الاجماع على عدم جواز رفع الحدث بما
تزال به النجاسة مطلقا كما اعترف به جماعة ، أو يتعدى عن مورد خبر ابن سنان
المتقدم في المستعمل في رفع الحدث الأكبر الدال على المنع ، ولو بناء على نجاسة
الغسالة .