تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
المذموم كما عن الكشي ، والذي رجع عن التشيع إلى النصب كما عن سعد بن عبد الله الأشعري . وبالجملة : قد أكثروا في الطعن عليه برميه بالغلو تارة ، وبالنصب أخرى . وفيه : أنه بما أن الراوي عنه بواسطة الحسن بن علي سعد بن عبد الله ، وهو ممن طعن عليه مع شدة اهتمامه بترك رواية المخالفين ، وأن أحمد إنما روى عن ابن محبوب ، وعن ابن الغضائري : أنه لم يتوقف في روايته عن ابن أبي عمير وابن محبوب ، فالخبر موثوق الصدور ، ولا يعتبر في الحجية أزيد من ذلك . هذا كله مضافا إلى اعتماد القميين والمشايخ الثلاثة عليه ، فالرواية من حيث السند لا اشكال فيها . وأما من حيث الدلالة : فنوقش فيها باحتمال إرادة إزالة الوسخ من غسل الثوب لا النجاسة ، فالنهي محمول على مطلق المرجوحية ، فلا يدل على الحرمة . وفيه : أن الظاهر إرادة الغسل الشرعي ، وليس هو إلا الغسل لإزالة النجاسة . ولكن يرد على الاستدلال بها : أن الظاهر بقرينة النصوص الواردة في كيفية غسل الجنابة ، ورود الخبر مورد الغالب من اشتمال بدن الجنب على النجاسة ، ويشهد له - مضافا إلى ذلك - قوله ( عليه السلام ) في صدر الخبر : لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل ، وقوله ( عليه السلام ) في ذيله : فيغسل به وجهه ويده في شئ نظيف فلا بأس . فالذي يظهر لي من هذه الرواية بعد ملاحظة تلك القرائن : أنه ( عليه السلام ) بين أولا : إن الماء المستعمل من حيث إنه مستعمل لا بأس باستعماله ثانيا في رفع الخبث والحدث ما لم تضم إليه جهة أخرى موجبة للنجاسة كغسل الثوب النجس به واغتسال الجنب منه ، وإلا فلا يجوز لذلك ، وأما ما لم تنضم إليه هذه الجهة ، كما لو توضأ مع طهارة الموضع في شئ نظيف فلا بأس به ، وتخصيص الوضوء بالذكر لعله يكون لرد