مسائل : الأولى : الماء المستعمل في رفع الحدث طاهر ومطهر .
شرح
الوجود ، وبعبارة أخرى : أن المأمور به هو طبيعي الصلاة في مجموع الوقت ، والشارع
إنما جعل الطهارة المائية شرطا لهذا المأمور به مع امكانها ، ومع عدمه جعل التيمم
بدلالها ، وعليه فالمستفاد من الأدلة أن الشرط هو الطهارة المائية مع الوجدان ولو في
جزء من الوقت ، ومع عدم الوجدان في مجموع الوقت ينتقل التكليف إلى التيمم .
الماء المستعمل في رفع الحدث
( مسائل : الأولى : الماء المستعمل في رفع الحدث طاهر ومطهر ) أما المستعمل في الوضوء فللأصل ، وعموم ما دل ( 1 ) على أن الماء طاهر ومطهر ، وخصوص خبر ابن سنان الآتي . وعن الشهيد والمفيد : أنه يستحب التنزه عنه ، ولعل الوجه فيه أن مورد الحكم حرمة أو كراهة هو المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، وحيث إن الحدث الأكبر في غير الجنابة - على قول - يرتفع بمجموع الغسل والوضوء ، فحينئذ يشمل اطلاق بعض النصوص وضوء ذلك المحدث ، فيثبت في غيره بعدم الفصل . وهذا الوجه وإن لم يكن تاما إلا أنه لا بأس بجعله مدركا للاستحباب . ومنه ظهر حكم المستعمل في الأغسال المندوبة ، وعن ظاهر المقنعة : استحباب التنزه عنه ، وعن حبل المتين الاستدلال له . بما في الكافي عن محمد بن علي بن جعفر عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومن إلا نفسه ( 2 ) . بدعوى أن اطلاقه يشمل الواجب والمندوب ،هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب الماء المضاف حديث 2 .