شرح
ولكن ذيل الخبر ينفي هذا الاطلاق ، وأظن أن نظر المفيد رحمه الله إلى اطلاق قوله
( عليه السلام ) في خبر ابن سنان الآتي وأشباهه بناء على عطفها على الضمير
المجرور .
وأما المستعمل في رفع الحدث الأكبر مع طهارة البدن ، فالظاهر أن طهارته
موضوع اتفاق الأصحاب كالنصوص .
وأما رفعه للخبث ، فهو المشهور ، وعن ظاهر المقنعة والوسيلة وموضع من
المبسوط والتهذيب : العدم ، والذي يمكن أن يستدل به لهذا القول توهم عموم التوضي
في خبر ابن سنان الآتي لمطلق التطهير ، ولو من الخبث ، إذ لم تثبت الحقيقة الشرعية
في غير لفظ الوضوء من مشتقات هذه المادة ، ولكن الخبر لا يدل على المنع كما ستعرف ،
مع أنه لو دل لاختص بغير رفع الخبث . بقرينة صدره وذيله .
وأما جواز استعماله في رفع الحدث فهو المشهور بين المتأخرين على ما نسب
إليهم ، وعن المصنف رحمه الله والسيدين وغيرهم : اختاره ، وحكي عن المقنعة
والصدوقين وابني حمزة والبراج : العدم ، واستدل له بروايات منها : رواية أحمد بن هلال
عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل ، فقال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به
الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه ، وأما الذي يتوضأ الرجل به فيغسل
به وجهه ويده في شئ نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به ( 1 ) . بدعوى أن
الظاهر عطف وأشباهه على الضمير المجرور ، فيدل على المنع من الوضوء بكل
مستعمل في رفع الأكبر ولو كان غير الجنابة .
ونوقش فيها بضعف السند لاشتماله على أحمد بن هلال العبرتائي الملعون
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الماء المضاف حديث 13 .