تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
ولكن ذيل الخبر ينفي هذا الاطلاق ، وأظن أن نظر المفيد رحمه الله إلى اطلاق قوله ( عليه السلام ) في خبر ابن سنان الآتي وأشباهه بناء على عطفها على الضمير المجرور . وأما المستعمل في رفع الحدث الأكبر مع طهارة البدن ، فالظاهر أن طهارته موضوع اتفاق الأصحاب كالنصوص . وأما رفعه للخبث ، فهو المشهور ، وعن ظاهر المقنعة والوسيلة وموضع من المبسوط والتهذيب : العدم ، والذي يمكن أن يستدل به لهذا القول توهم عموم التوضي في خبر ابن سنان الآتي لمطلق التطهير ، ولو من الخبث ، إذ لم تثبت الحقيقة الشرعية في غير لفظ الوضوء من مشتقات هذه المادة ، ولكن الخبر لا يدل على المنع كما ستعرف ، مع أنه لو دل لاختص بغير رفع الخبث . بقرينة صدره وذيله . وأما جواز استعماله في رفع الحدث فهو المشهور بين المتأخرين على ما نسب إليهم ، وعن المصنف رحمه الله والسيدين وغيرهم : اختاره ، وحكي عن المقنعة والصدوقين وابني حمزة والبراج : العدم ، واستدل له بروايات منها : رواية أحمد بن هلال عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل ، فقال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه ، وأما الذي يتوضأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شئ نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به ( 1 ) . بدعوى أن الظاهر عطف وأشباهه على الضمير المجرور ، فيدل على المنع من الوضوء بكل مستعمل في رفع الأكبر ولو كان غير الجنابة . ونوقش فيها بضعف السند لاشتماله على أحمد بن هلال العبرتائي الملعون
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الماء المضاف حديث 13 .