شرح
واقعيتين ، فإما أن تكون الواقعتان مقارنتين أو تكون إحداهما مقدمة على الأخرى ،
وعلى الثاني : فإما أن تكون الواقعة التي يحكيها من يشهد بالمعين مقدمة أو تكون
بالعكس .
ففي الصورتين الأوليتين : يجب الاجتناب عن المعين دون طرفه ، إذ الخبر
الواحد لا يزيد على العلم ، فكما أن العلم الاجمالي لا يوحب التنجز إذا تنجز التكليف
في أحد طرفيه بمنجز آخر قبل العلم أو معه كما حقق في محله ، فكذلك الخبر الواحد .
وأما في الصورة الثالثة : فيجب الاجتناب عنهما ، إذ قيام المنجز على خصوص
أحد الطرفين لا يوجب انحلال المنجز السابق عليه القائم على أحدهما لا بعينه ،
وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محله ، وأما إن كانت الشهادتان حاكيتين عن واقعة
واحدة فيجب الاجتناب عن المعين فقط مطلقا ولا يخفى وجهه .
وأما على الثاني وهو عدم حجية الخبر الواحد : فإن كانت الشهادتان حاكيتين
عن واقعتين فلا يجب الاجتناب عن شئ منهما لعدم قيام الحجة على شئ من
الواقعتين ، وإن كانتا حاكيتين عن واقعة واحدة فيجب الاجتناب عنهما لقيام الحجة
على إحداهما لا بعينها ، ولم يثبت تعينها .