تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
واقعيتين ، فإما أن تكون الواقعتان مقارنتين أو تكون إحداهما مقدمة على الأخرى ، وعلى الثاني : فإما أن تكون الواقعة التي يحكيها من يشهد بالمعين مقدمة أو تكون بالعكس . ففي الصورتين الأوليتين : يجب الاجتناب عن المعين دون طرفه ، إذ الخبر الواحد لا يزيد على العلم ، فكما أن العلم الاجمالي لا يوحب التنجز إذا تنجز التكليف في أحد طرفيه بمنجز آخر قبل العلم أو معه كما حقق في محله ، فكذلك الخبر الواحد . وأما في الصورة الثالثة : فيجب الاجتناب عنهما ، إذ قيام المنجز على خصوص أحد الطرفين لا يوجب انحلال المنجز السابق عليه القائم على أحدهما لا بعينه ، وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محله ، وأما إن كانت الشهادتان حاكيتين عن واقعة واحدة فيجب الاجتناب عن المعين فقط مطلقا ولا يخفى وجهه . وأما على الثاني وهو عدم حجية الخبر الواحد : فإن كانت الشهادتان حاكيتين عن واقعتين فلا يجب الاجتناب عن شئ منهما لعدم قيام الحجة على شئ من الواقعتين ، وإن كانتا حاكيتين عن واقعة واحدة فيجب الاجتناب عنهما لقيام الحجة على إحداهما لا بعينها ، ولم يثبت تعينها .

التاسع

لو شهد أحدهما بنجاسة الشئ فعلا ، والآخر بنجاسته سابقا مع الجهل بحاله فعلا ، فوجوب الاجتناب لا اشكال فيه بناء على اعتبار قول العدل الواحد كما لا يخفى . وأما بناء على الاحتياج إلى شهادة العدلين ، فإن كانت الشهادتان حاكيتين