تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
المنطبقة عليه فتثبت النجاسة حتى مع نفي كل منهما قول الآخر في انطباق ما يراه منطبقا عليه ، وإلا فلا تثبت النجاسة حتى في صورة عدم النفي . هذا بناء على عدم حجية الخبر الواحد ، وأما بناء عليها فتثبت النجاسة في كلتا الصورتين كما مر .

اختلاف الشاهدين

الثامن : لو شهد أحدهما بالاجمال ، والآخر بالتعيين ، كما إذا قال أحدهما : أحد هذين نجس ، وقال الآخر : هذا معينا نجس ، ففي المسألة وجوه : الأول : وجوب الاجتناب عنهما ، واستدل له : بأن خصوصية التعيين لم تقم عليها البينة ، بخلاف ملاقاة أحدهما للنجس ، فيثبت نجاسة أحدهما لا على التعيين ، فيجب الاحتياط بالاجتناب عنهما . الثاني : وجوب الاجتناب عن المعين ، واستدل : له بأن طرفه لم يقم حجة على نجاسته ، إذ الشهادة بالمردد وإن كان لازمها الاجتناب عنه إلا أنها واحدة ، والشهادة بالمعين لا تقتضيه . الثالث : عدم لزوم الاجتناب عنهما لعدم قيام البينة لا على المعين ولا على المردد . الرابع : ما اختاره بعض المعاصرين وهو التفصيل بين أن تكون الشاهدين حاكيتين عن واقعتين ، وبين أن تكونا حاكيتين عن واقعة واحدة ، ويكون أحد الشاهدين جاهلا بالتعيين والآخر عالما به ، واختار لزوم الاجتناب عنهما في الثاني ، وعدم لزومه عن شئ منهما في الأول . ولكن هذه الأقوال والوجوه كلها ضعيفة . وتحقيق القول في المقام يقتضي أن يقال : إنه تارة نلتزم بحجية خبر العدل الواحد ، وأخرى نلتزم بعدمها ، أما على الأولى : فإن كانت الشهادتان حاكيتين عن