بمثل » ( 1 ) هل المراد منه المثليّة في المقدار أو المثليّة في الماليّة ؟
وثانياً : في صحيحة محمّد بن قيس ( 2 ) الواردة في الحنطة والشعير ، وفيها : « لا تبع الحنطة والشعير إلاّ يداً بيد » ، فهل يدلّ على أنّ التأجيل لا يجوز ، ولا خصوصيّة في الحنطة والشعير ، فيدلّ على أنّ الأجل له زيادة ماليّة ، فلا يسوغ ، فيدلّ على حرمة الزيادة الثالثة فضلاً عن الثانية .
ولكن هناك روايات في قبالها وهي روايات تعليل حرمة أو كراهة بيع الرطب بالتمر أو العنب بالزبيب يعني كراهة بيع جنس رطب بجنس جاف ، بأنّه إذا بيع نسيئة أو مؤجّلاً سوف يجفّ في الرطب فيكون أقلّ من الجافّ ، فيقع التفاوت الوزني ، ومؤدّاه جواز التأجيل في غير ذلك خلافاً لما ذكره الأعلام .
كما لا بدّ من التعرّض لروايات الصرف التي تشترط التقابض والنقديّة ، وأنّ النقديّة هل هي خاصّة بالصرف كالتقابض ، أو هي شرط في كلّ الربا المعاوضي إذ هم لا يسوّغون التأجيل ، غاية الأمر الأدلّة واردة في الصرف ولم ترد في كلّ الربا المعاوضي .
وحينئذ فيكون التأجيل من القسم الثالث ، فتحرم الزيادات الثلاثة الاُولى . وبهذا المقدار لم يقم دليل على حرمة الزيادة الرابعة فما بعدها .
ما المراد ب - « مثلاً بمثل » في الروايات ؟
فقد ورد هذا التعبير في روايات كثيرة ، ويحتمل المراد منه المثليّة في المقدار أو المثليّة في الماليّة .
1 - عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - أنّه قال : « يا عمر ، قد أحلّ الله
هامش
( 1 ) هذا مضمون مقتنص ممّا سيأتي من الروايات الواردة في أبواب الربا .
( 2 ) التهذيب 7 / 95 / الرقم 408 ; وفي الوسائل / أبواب الربا / ب 8 و 14 و 15 .