الفصل الرابع والسبعون
في إخراج الشيء المحمود بلفظ يوهم ضد ذلك
- كما يقال : فلان كريم غير أنَّه شريف ، ولئيم غير أنّه خَسيس ، وكما قال النَّابغة الذُّبياني [ من الطويل ] :
ولا عَيْبَ فيهِمْ غَيرَ أنَّ سُيوفَهُمْ * بِهِنَّ فُلولٌ من قِراعِ الكَتائبِ
وكما قال النَّابِغَة الجَعديّ [ من الطويل ] :
فتىً كَمَلَت أخْلاقُهُ غَيرَ أنَّهُ * جَوادٌ فما يُبقي من المال باقيا
وقال بعض البلغاء : فلان لا عَيب فيه غير أن لا عيب فيه يَرُدُّ عين الكمال عن معاليه .
الفصل الخامس والسبعون
في الشيء يأتي بلفظ المفعول مرة وبلفظ الفاعل مرة والمعنى واحد
- تقول العرب : مُدَجَّج ومُدَجِّج ، وعبدٌ مُكاتَبٌ ومُكاتِبٌ ، وشأوٌ مُغَرَّب ومُغَرِّب ، ومكان عامِر ومَعمور ، وآهِلٌ ومَأهول ، ونُفِسَتْ المرأة ونَفِسَتْ ، وعُنِيتُ بالشيء وعَنَيتُ به ، وسَعِد فلانٌ وسُعِدَ ، وزَهِيَ علينا وزُها .
الفصل السادس والسبعون
في التكرير والإعادة
هي من سنن العرب في إظهار العناية بالأمر كما قال الشاعر [ من البسيط ] :
مَهْلاً بَني عَمِّنا مَهْلاً مَوالِينا
وكما قال الآخر [ من الرجز ] :
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 350
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٥٠