تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه اللغة وسر العربية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الفصل الرابع والسبعون في إخراج الشيء المحمود بلفظ يوهم ضد ذلك - كما يقال : فلان كريم غير أنَّه شريف ، ولئيم غير أنّه خَسيس ، وكما قال النَّابغة الذُّبياني [ من الطويل ] : ولا عَيْبَ فيهِمْ غَيرَ أنَّ سُيوفَهُمْ * بِهِنَّ فُلولٌ من قِراعِ الكَتائبِ وكما قال النَّابِغَة الجَعديّ [ من الطويل ] : فتىً كَمَلَت أخْلاقُهُ غَيرَ أنَّهُ * جَوادٌ فما يُبقي من المال باقيا وقال بعض البلغاء : فلان لا عَيب فيه غير أن لا عيب فيه يَرُدُّ عين الكمال عن معاليه . الفصل الخامس والسبعون في الشيء يأتي بلفظ المفعول مرة وبلفظ الفاعل مرة والمعنى واحد - تقول العرب : مُدَجَّج ومُدَجِّج ، وعبدٌ مُكاتَبٌ ومُكاتِبٌ ، وشأوٌ مُغَرَّب ومُغَرِّب ، ومكان عامِر ومَعمور ، وآهِلٌ ومَأهول ، ونُفِسَتْ المرأة ونَفِسَتْ ، وعُنِيتُ بالشيء وعَنَيتُ به ، وسَعِد فلانٌ وسُعِدَ ، وزَهِيَ علينا وزُها . الفصل السادس والسبعون في التكرير والإعادة هي من سنن العرب في إظهار العناية بالأمر كما قال الشاعر [ من البسيط ] : مَهْلاً بَني عَمِّنا مَهْلاً مَوالِينا وكما قال الآخر [ من الرجز ] :
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 350 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / فائز محمد