وأفْطِروا لِرؤيته ) . ومنها لام التخصيص كقولك : الحمد لله ، فهذه لام مختصَّة في الحقيقة بالله ومثلها قوله تعالى : " والأمر يومئذٍ لله " . ومنها لام الوقت كقولهم : لِثَلاثٍ خَلَونَ من شهرِ كذا ، أو لِأربع بَقينَ من كذا قال النَّابغة [ من الطويل ] :
تَوَهَّمتُ آياتٍ لها فعرفتها * لِسِتَّةِ أعوام وذا العام سابعُ
ومنها لام التعجب كقوله : لله درُّهُ ، ويقال : يا للعجب ، معناه : يا قوم تعالوا إلى العجب ، وقد تجتمع التي للنداء والتي للتعجب ، كما قال الشاعر [ من المتقارب ] :
* ألا يا لَقَوْمِي لطَيْفِ الخيالِ *
ومنها لام الأمر ، كما تقول : ليفعل كذا وليطلق كذا ، وفي القرآن العزيز : " ثمَّ لِيَقضوا تَفَثَهُمْ وَلِيوفوا نُذورَهُمْ " . ومنها لام الجزاء كقوله عزَّ وجلَّ : " إنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتحاً مُبينا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّم من ذَنبِكَ وما تأخَّرَ " . ومنها لام العاقبة ، كما قال الله عزَّ وجلَّ : " فالتَقَطَهُ آلُ فِرعونَ لِيَكونَ لَهُمْ عدوَّاً وحَزَنا " وهم لم يلتقطوه لذلك ، ولكن صارت العاقبة إليه . وقال سابق البربري [ من الطويل ] :
ولِلموتِ تَغْزو الوالداتُ سِخالَها * كما لِخَراب الدَّهرِ تُبنى المساكِنُ
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 324
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٢٤