تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه اللغة وسر العربية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مَصْبوغاً بالجِسَادِ ( وهو الزَّعْفَرَانُ ) ثَوب مبَهْرَمٌ إذا كَانَ مَصْبُوغاً بالبَهرَمَانِ ( وهو العُصْفُرُ ) ثَوب مُوَرَّسٌ إذا كَان مَصْبوغاً بالوَرْسِ ( وهو أخو الزَّعْفَرانِ ولا يكون إلا باليَمنِ ) ثوبُّ مُزَبْرَقٌ إذا كَانَ مصبوغاً بلوْنِ الزِّبْرِقان ( وهو القَمَر ) ثَوْبٌ مهَرَّى إذا كَانَ مَصْبُوغاً بلوْنِ الشَّمْسِ ( وكَانَتِ السَّادَةُ مِنَ العَرَب تَلْبَسُ العَمَائِم المُهرَّاةَ وهي الصُّفْرُ . قَالَ الشّاعِرُ : ( من الطويل ) : رَأيْتُكَ هَرَّيْتَ العِمَامَةَ بَعْدَمَا * عَمِرْتَ زمَاناَ حَاسِراً لم تُعَمَّمِ فزعمَ الأزْهَرِيّ أنَّ تلْكَ العَمَائِمَ المُهرَّاةَ كَانَتْ تُحْمَلُ إلى بلادِ العَرَبِ مِن هَرَاةَ فاشْتَقَّوا لَهَا وَصْفاً مِن اسْمِهَا ، وأحْسَبَهُ اخْتَرَعَ هذا الاشْتِقَاقَ تَعَصُّباً لِبَلَدِهِ هَرَاة ، كَما زَعَمَ حَمْزَةُ الأصْبَهَاني أنَّ السَّامَ : الفِضَّةُ ( وهو مُعَرَّب عن سِيم ) وإنَّما تَقَوَّلَ هذا التَّعْرِيبَ وأمثالَهُ تَكْثِيراً لِسَوَادِ المُعَرَّبَاتِ مِن لُغَاتِ الفُرْسِ وَتَعَصُّباً لَهُمْ . وفي كُتُبِ اللُّغةِ أنَ السَّام : عُرُوقُ الذَهب ، وفي بَعْضِها أنّ السَّامَةَ : سَبِيكَةُ الذَّهَبِ . الفصل العاشر ( في تَفْصِيلِ ضرُوبٍ مِنَ الثِّيَابِ ) السَّحْلُ مِنَ القُطْنِ الحَرِيرُ مِنَ الإبْرِيسَمِ الخَنِيفُ ما غَلُظَ مِنَ الكَتَّانِ والشِّرْبُ ما رَقّ مِنْهُ الرَّدَنُ ما غَلُظَ من الخَزِّ والسَّكْبُ ما رَقَّ مِنْه اللُّبادَةُ مِنَ اللُّبُوُدِ الزِّرْمَانِقَةُ مِنَ الصُّوفِ . وفي الحَدِيثِ إِنَّ مُوسَى كَانَتْ عَلَيْهِ زُرْمَانِقَة لَما قَالَ لَهُ رَبُّهُ تَعَالَى : { وأدْخِلْ يَدَكَ في جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ } . الفصل الحادي عشر ( في أَنْوَاع مِنَ الثِّيَابِ يَكْثُرُ ذِكْرُهَما في أشْعَارِ العَرَبِ ) الغِلالَةُ ثَوْبٌ رَقِيقٌ يُلبَسُ تَحْتَ ثَوْب صَفِيقٍ المِبْذَلَةُ ثَوْب يَبْتَذِلُهُ الرَّجُلُ في مَنْزِلِهِ المِيدَعُ ثَوْبٌ يًجْعَلُ وِقَايةً لِغَيرِهِ ( أنْشَدَني أبو بكر الخُوَارَزْمِي لِيَعْضِ العَرَب في
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 220 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / فائز محمد