الفصل الثاني
( في أصْوَاتِ الحَرَكَاتِ )
الهَمْسُ صَوْتُ حَرَكَةِ الإِنْسانِ ( وقَدْ نَطَقَ به القُرآن ) وَمثْلُهُ الجَرْس والخَشْفَةُ ، وفي الحديثِ أنَّهُ صَلَّى اللهّ عليهِ وسلَّم قالَ لِبِلال : ( إني لا أَرَاني أدْخلُ الجنَّةَ فأسْمَعُ الخَشْفَةَ إِلا رَأيْتُكَ ) وقَرِيب مِنْهَا الهَمْشَةُ والوَقْشَةُ فأمّا النَّامَّةُ فهيَ ما يَنِمُّ عَلَى الإنْسَانِ مِن حَرَكَتِهِ أو وَطْءِ قَدَمَيْهِ الهَسْهَسَةُ عامٌّ في كُلِّ شَيْءٍ لَهُ صَوْت خَفِيّ كَهَسَاهِسِ الإبلِ في سَيْرِها الهَمِيسُ صَوْتُ نَقْلِ أخْفَافِ الإبِلِ في سَيْرِهَا وُينشَدُ ( من الرجز ) :
* وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنا هَمِيسَا *
الفصل الثالث
( في تَفْصِيلِ الأصْواتِ الشّدِيدَةِ )
( عَنِ الأئِمّةِ )
الصِّيَاحُ صَوْتُ كلِّ شَيْءٍ إذا اشْتَدَّ الصُّرَاخُ والصَّرْخَةُ الصَّيْحَةُ الشَّديدَةً عِنْدَ الفَزَعَةِ أو المُصِيبَةِ ، وَقَرِيب مِنْهُمَا الزَّعْقَةُ والصَّلْقَةُ الصَّخَبُ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ عِنْدَ الخُصُومَةِ والمُناظَرَةِ العَجُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بالتَّلْبِيَةِ ، وَكَذَلِكَ الإهْلالُ التَّهليلُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِلا إلَه إلا الله مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهّ صلى الله عليه وسلم الاسْتِهْلاَلُ صِيَاحُ المَوْلُودِ عِنْدَ الوِلادَة الزَّجَلُ رَفْعُ الصَّوْتِ عِنْدَ الطَّرَبِ النَّقْعُ الصُّرَاخُ المُرْتَفِعُ الهَيْعَةُ الصَّوْتُ عِنْدَ الفَزًعِ ، وفي الحديث : ( خَيْرُ النَّاسِ رَجُلٌ مُمْسِك بِعِنَانِ فَرَسِهِ كُلّما سَمِعَ هَيْعَةً طَارَ إليْها ) الوَاعِيَةُ الصُّرَاخُ عَلَى المَيِّت النَّعيرُ صُياحُ الغَالِبِ بِالمَغْلُوبِ النَّعِيقُ صوْتُ الرَّاعِي
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 190
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٩٠