تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الذي مات فيه فقال مروان لأبى هريرة : ما وجدت عليك في شئ منذ اصطحبتنا إلا في حبك الحسن والحسين قال : فتحفز أبو هريرة فجلس وقال : أشهد لخرجنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حتى إذا كنا ببعض الطريق سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم الحسن والحسين وهما يبكيان وهما مع أمهما فأسرع السير حتى أتاهما فسمعته يقول : ما شأن ابنىّ ؟ فقالت : العطش قال : فأخلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم إلى شنة يبتغى فيها ماء وكان الماء يومئذ أغدارا والناس يريدون الماء فنادى هل أحد منكم معه ماء ؟ فلم يبق أحد إلا أخلف بيده إلى كلامه يبتغى الماء في شنة فلم يجد أحد منهم قطرة ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : ناوليني أحدهما فناولته إياه من تحت الخدر ( إلى أن قال ) فأخذه فضمه إلى صدره وهو يضغو ما يسكت فأدلع لسانه فجعل يمصه حتى هدأ وسكن ، فلم أسمع له بكاء والآخر يبكى كما هو ما يسكت ، ثم قال : ناوليني الآخر فناولته ففعل به كذلك فسكتا فلم أسمع لهما صوتا ( إلى أن قال ) فأنا لا أحب هذين وقد رأيت هذا من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ؟ قال : رواه الطبراني ورجاله ثقات . ( كنز العمال ج 7 ص 105 ) قال : عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينما الحسن عليه السلام مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم إذ عطش فاشتد ظمأه فطلب له النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ماء فلم يجد فأعطاه لسانه فمصه حتى روى ، قال : أخرجه ابن عساكر . ( ثم أن ) هاهنا حديثا يناسب ذكره في خاتمة هذا الباب ( وهو ) ما رواه الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 97 بسنده عن أبي هريرة قال رأيت النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يمصّ لعاب الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) كما يمصّ الرجل التمرة .