يلعبان بين يديه ، فقال النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : عوذوا أنفسكم ونساءكم وأولادكم بهذا التعويذ فإنه لم يتعوذ المتعوذون بمثله ، ثم ذكر جمعا من أئمة الحديث إنهم قد أخرجوه .
( الهيثمي في مجمعه ج 10 ص 188 ) قال : وعن عبد الرحمن بن عوف قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : عوذة كان إبراهيم عليه السّلام يعوذ بها إسحاق وإسماعيل وأنا أعوذ بها الحسن والحسين ، سمع اللَّه داعيا لمن دعا ، ما وراء اللَّه مرمى لمن رمى ، قال : رواه البزار ، ( أقول ) وذكره المحب الطبري أيضا في ذخائره ( ص 134 ) قال : وعن عبد الرحمن بن عوف قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : يا عبد الرحمن ألا أعلمك عوذة كان إبراهيم عليه السلام يعوذ بها ابنيه إسماعيل وإسحاق وأنا أعوذ بها ابني الحسن والحسين ، كفى بسمع اللَّه داعيا لمن دعا ، ولا مرمى وراء أمر اللَّه لرام رمى ، قال : خرجه المخلص الذهبي .
( ثم ) إن هاهنا حديثا يناسب ذكره في خاتمة هذا الباب ، وهو ما رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ( ج 5 ص 130 ) بسنده عن زر قال : قلت لأبى : إن أخاك يحكهما من المصحف - يعنى المعوذتين ( إلى أن قال ) وليسا في مصحف ابن مسعود ، كان يرى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يعوذ بهما الحسن والحسين عليهما السلام ولم يسمعه يقرأهما في شئ من صلاته فظن أنهما عوذتان وأصرّ على ظنه ، وتحقق الباقون كونهما من القرآن فأودعوهما إياه .
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 178
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص١٧٨