باب إن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم جعل لسانه في فم الحسنين عليهما السلام حتى رويا من العطش
( تهذيب التهذيب لابن حجر ج 2 ص 298 ) قال : قال إسحاق بن أبي حبيبة عن أبي هريرة : أشهد لخرجنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حتى إذا كنا ببعض الطريق سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم صوت الحسن والحسين عليهما السلام وهما يبكيان مع أمهما فأسرع السير حتى أتاهما فسمعته يقول : ما شأن ابنىّ فقالت : العطش قال : فأخلف ( 1 ) رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم إلى شنة ( 2 ) يتوضأ بها فيها ماء وكان الماء يومئذ أغدارا ( 3 ) والناس يريدون الماء فنادى هل أحد منكم معه ماء ؟
فلم يجد أحد منهم قطرة فقال : ناوليني أحدهما فناولته إياه من تحت الخدر فأخذه فضمه إلى صدره وهو يضغو ( 4 ) ما يسكت فأدلع ( 5 ) له لسانه فجعل يمصه حتى هدأ وسكن وفعل بالآخر كذلك .
( الهيثمي في مجمعه ج 9 ص 180 ) ذكر حديثا مثل ما تقدم عن تهذيب التهذيب باختلاف يسير ، قال : وعن أبي هريرة إن مروان أتاه في مرضه
هامش
( 1 ) - أخلف : يقال : أخلف الرجل لأهله أي استقى لهم ماء .
( 2 ) - الشنة : السقاء الخلق وهو أشد تبريدا من الجديد .
( 3 ) - أغدارا : أي عزيز الوجود .
( 4 ) - يضغو : بالضاد والعين المعجمتين أي يصيح .
( 5 ) - فأدلع : أي فأخرج .