تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

الأصل تقدم الثاني على الأول لعدم تعارض العدم مع الوجود وغلبة وقوع النقيصة دون الزيادة وكيف كان يدلّ على ذلك غيره من الروايات . وصحيح معاوية بن عمّار « عن شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحلّ ؟ فقال : حرم فرعها لمكان أصلها قال : قلت : فان أصلها في الحلّ وفرعها في الحرم ؟ قال : حرم أصلها لمكان فرعها » ( 3 ) . وفي الجواهر قال بعد قوله لمكان فرعها ( وكل شئ ينبت في الحرم فلا يجوز قلعه على وجه ( 4 ) ) زعم أنه تتمة الحديث ولكن الظاهر أنه من كلام الشيخ وكيف كان لا اشكال في المسئلة في الجملة للروايات المذكورة ولغيرها . نعم يقع الكلام في موارد : أحدها : ان الحكم بالتحريم بما إذا كان عالماً بالقطع أو القلع مطلق ولو لم يكن مقصوداً بنفسه فإذا كان هو راكباً على دابته ورأى في سبيله الحشيش يصير بقطعه الطريق مقطوعاً أو مقلوعاً يجب عليه العدول منه إلى طريق آخر أو مختص بما إذا كان مقصوداً بنفسه الظاهر الاختصاص . ثانيها : انه ليس من القلع المحرم ولا القطع ولا النزع ما يتحقق بتعليف الحيوان من النبات والحشيش ورعيه في الحرم وهذا أيضاً من مصاديق الفرع السابق بل لعله من اظهر مصاديق ما ليس مقصوداً بنفسه ويدل عليه في خصوص البعير . صحيح حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « يخلي عن البعير في الحرم تأكل ما

هامش
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 90 من أبواب تروك الاحرام ، ح 1 .
( 4 ) جواهر الكلام : 18 / 413 .