حرمة حمل السلاح على المحرم
مسأله 62 : اعلم أن الظاهران المشهور بين الأصحاب إلى عصر المحقق حرمة حمل السلاح على المحرم لغير ضرورة وذهب المحقق والعلامة في جملة من كتبه إلى كراهته ، والذي يدل على القول المشهور صحيح ابن سنان سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : « أيحمل السلاح المحرم ؟ فقال : إذا خاف المحرم عدواً أو سرقاً فليلبس السلاح » ( 1 ) . وصحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) قال « المحرم إذا خاف لبس السلاح » ( 2 ) واحتمال كونه وسابقه واحداً قريب جداً وهذا بالمفهوم يدل على عدم جواز لبس السلاح عند عدم الخوف . لا يقال : هذه القضية لبيان تحقق الموضوع مثل ( ان رزقت ولداً فاختنه ) لا لإفادة المفهوم للغويته فقوله ( ان خفت من العدو فالبس السلاح ) ليس للمفهوم لعدم الفائدة لان من لا يخاف من العدوّ لا يلبس السلاح لان فائدته دفع العدو . فإنه يقال : لا ينحصر فائدة التسلح بالسلاح بدفع العدوّ بل ربما يتسلح به لاظهار القدرة والقوة والشوكة بل في صحيح الحلبي أيضاً عنه ( عليه السلام ) « ان المحرم إذا خاف العّدو يلبس ( فلبس ) السلاح فلا كفارة عليه » ( 3 ) . وقال في الجواهر ( ظاهرها ثبوتها عليه إذا لبسه مع عدم الخوف الا انه لم نجد