تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

وهل يمكن ان يقال : بكونها شاة تمسكاً بصحيح زرارة « من لبس ثوباً لا ينبغي لبسه فعليه شاة » ( 1 ) بان المراد منه مطلق ما يلبسه الانسان كأنه قال : من لبس ما لا ينبغي لبسه يشكل ذلك لعدم صدق الثوب على السلاح . ويمكن ان يقال : ان جنس التكليف هنا معلوم لا يمكن اجراء البراءة عنه ونوعه مردد بين الطعام والدم ومقتضى ذلك الاحتياط بالطعام والدم وامّا دعوى عدم وجود العامل بالرواية وكونها مهجورة فلم نتحققه . والله هو العالم .

حرمة قطع شجر الحرم

مسألة 64 : ممّا يحرم على المحرم قطع شجر الحرم وحشيشه وحرمته تعم المحرم والمحل ولا خلاف فيه بين الأصحاب ويدل عليه صحيح حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين » ( 1 ) وعنه أيضاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين الا ما أنبته أنت وغرسته » . ( 2 ) والظاهر اتحادهما وان الأول منقول بالاختصار لا يقال : إذا كانا واحداً فلا يثبت ما في الثاني من الزيادة فإنه يقال : مقتضى الأصل عدم وقوع النقيصة في الأوّل ومقتضى الأصل عدم وقوع الزائدة في الثاني وإذا وقع التعارض بينهما

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب بقيه كفارات الاحرام ح 1 لفظ الرواية هكذا من نتف إبطه . . . أو لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه . . . وهو محرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلا فليس عليه شئ ومن فعله متعمداً فعليه دم شاة .
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 86 من أبواب تروك الاحرام ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 86 من أبواب تروك الاحرام ، ح 4 .