القول بالتخيير مع احتمال التعارض بين الخبرين وتقديم ما دل على الاكتفاء بالست لصحة سنده واما ما في الشرائع والوسيلة من اطعام عشرة مساكين لكل منهم مد فقد سمعت ما قال الجواهر في وجهه الا انه ليس بوجيه لتعيين اطعام عشرة به ، واما وجه اكتفاء النهاية والمبسوط والسرائر وهو ستة امداد لستة فلعله ما ذكره من مرسل الفقيه وفيه ما لا يخفى . هذا وقد ظهر من ذلك كله ان الأقوى هو القول بالتخيير نعم خبر محمد بن عمر بن يزيد قال في الجواهر مشتمل على ما لا يقول به الأصحاب وهو جواز أكله من الفداء ( 9 ) قال : والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم الا ان يقال : ان مجرد ذلك في الخبر لا يضر بصحة الاعتماد بسائره . فعلى هذا يمكن ان يقال : ان الأقوى القول بالتخيير وان كان الأحوط اختيار الستة لكل منهم مدان وأحوط منه العشرة يعطى ستة منهم كل واحد منهم مدان وأربعة كل واحد منهم مداً وأحوط من ذلك اختيار الصوم أو النسك والله هو العالم . هذا كله فيما إذا اضطر المحرم إلى حلق رأسه واما إذا فعل ذلك مختاراً فر بما يقال : بعدم الفرق في فديته بين حال الاختيار والاضطرار فهو مخير بين الصيام والصدقة والنسك وقال في الجواهر : عن الزهة : ان التخيير انّما هو لمن حلق رأسه من أذى فان حلقه من غير أذى متعمداً وجب عليه شاة من غير تخيير ( قال ) ومال إليه غير واحد من متأخري المتأخرين ولعله لاختصاص دليل التخيير بالأول دون الثاني فان ما سمعته من صحيح زرارة ظاهر في التعيين ، ولا بأس به ان لم يكن اجماع على عدم الفرق في خصال الفدية بين الضرورة وغيرها كما عساه يظهر من المنتهى
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 361
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٦١
هامش
( 9 ) جواهر الكلام : 20 / 409