انه الكذب والسباب نص في كونهما منه وظاهر في حصره به وما يدلّ على كونه الكذب والسباب والمفاخرة نص في كون الثلاثة منه وظاهر في حصره بها فيرفع اليد عن ظاهر الطائفة الأولى بنص الطائفة الثانية والثالثة وعن الثانية بنص الثالثة . فما في المدارك من أن الجمع بين صحيح معاوية وصحيح علي بن جعفر يقتضى المصير إلى أن الفسوق هو الكذب خاصة ( 16 ) لا يتم جمعاً بينها بل هو أخذ بأحدهما وطرح للآخر بلا وجه وبعد امكان الجمع العرفي بينهما وامكان رفع اليد عن ظاهر المطلق بالقرينة لا وجه لطرح المقيد . ثم إنه لا يخفى عليك ان الثمرة في البحث عمّا هو المراد من الفسوق وما هو المرجح من الأقوال انما تظهر على القول بالكفارة له وجوباً أو ندباً والا لا يترتب على البحث فيه كثير فائدة الا التأكيد على حرمة مطلق المعاصي في حال الاحرام على القول بان المراد منه جميع المعاصي أو التأكيد على حرمة خصوص الكذب والسباب على المحرم نعم في المفاخرة يمكن ان يقال بأن ما هو المحرم منها ما يكون مشتملا على الكذب والباطل وسبّ الغير دون غيره وظاهر الدليل حرمتها مطلقاً بل وكذا في السباب ان ادعى أحد انه محرم على المحرم مطلقاً ولكن هذه المعاني مخالف لظاهر قوله تعالى ( ولا فسوق ) فإنه ظاهر فيما هو فسق بالذات ولا يشمل السب الجائز بل المستحب . هذا واما على القول بالكفارة له فان رجحنا قول الشيخ في التبيان يترتب الكفارة على كل معصية ارتكبها المحرم واما بناء على ترك هذا القول لشذوذه واختيار القائل به خلافه في كتبه المعدة لفتاواه مثل النهاية والمبسوط فالمتعين هو
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 315
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣١٥
هامش
( 16 ) مدارك الأحكام : 7 / 341 .