تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

عليه صحيح معاوية بن عمار المذكور وفى الجواهر : انه لعل إليه يرجع ما في صحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) من أنه الكذب والمفاخرة بناء على أن المفاخرة لا تنفك عن السباب لأنها انّما تتم بذكر فضائل لنفسه وسلبها عن خصمه وسلب رذائل عن نفسه واثباتها لخصمه وهو معنى السباب ) ( 13 ) . وعن الجمل والعقود انه الكذب على الله والظاهر أنه وما حكى عن الغنية والمهذب والاصباح انّه الكذب على الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو أحد الأئمة ( عليهم السلام ) ( 14 ) تقييد للآية بلا دليل وان قال في الغنية : انه عندنا ( 15 ) المشعر بالاجماع الذي عرفت مما ذكر عدم تحققه كما أنه لا يكون وجهاً له كون الكذب عليهم مبطل للصوم لأنّ الفسوق أعم من ذلك . ثمّ انّه لعلك لم تجد قائلا من القدماء على أنه الكذب والسباب والمفاخرة ولكن يدل عليه صحيح علي بن جعفر . هذا كله بحسب الأقوال ويمكن ان يقال بأنه يمكن تقويته مضافاً إلى اطلاق الآية الكريمة ان ما ورد في الروايات لعله بيان لبعض مصاديق الفسوق والا يلزم من تخصيصه بما في الروايات تخصيص الأكثر . واما الروايات وكونها تفسير للآية الكريمة على حصر المراد منها بما فيها من الكذب والسباب والمفاخرة . ويمكن رفع التعارض المتوهم بينها بحمل ظاهر كل منها على نص غيره فما يدل على أن الفسوق الكذب نص في كونه منه وظاهر في حصره به وكذا ما يدل على

هامش
( 13 ) جواهر الكلام : 18 / 356 .
( 14 ) جواهر الكلام : 18 / 356 .
( 15 ) غنية النزوع / 160 .