جعفر وان كان من الشرفاء نسباً لم يوثق في كتب الرجال وثانياً باختلاف النسخة لان في بعضها ( خرجت ) مكان ( جرحت ) قال : ( والمعني إذا خرجت من حجك وأكملت الاعمال وكان عليك دم يجوز لك ان تذبحه وتهريقه في أي مكان شئت ولا يجب عليك ان تذبحه في مكّة أو منى وسيأتي إن شاء الله ان كفارة الصيد تذبح في مكة أو منى وامّا بقية الكفارات فيذبحها أين شاء فالرواية ناظرة إلى مكان ذبح الكفارة بل الرواية ناظرة إلى هذا المعنى حتى على نسخة ( جرحت ) ( بالجيم ) فيكون المعنى انه إذا جرحت بشئ فيه دم ، تهريقه في أي مكان شئت وقوله ( فيه دم ) تتمة الجملة الأولى وهي قوله لكل شئ جرحت ) ( 21 ) . أقول : امّا الخدشة في السند فليس في محله لان الراوي عن عبد الله ابن الحسن هو الشيخ الجليل أبو العباس عبد الله بن جعفر الحميري القمي الفقيه الثقة الوجه في أصحابنا القميين له كتب كثيرة يدل على سعة علمه وعلو مقامه وان النجاشي ذكر انّه لمّا قدم الكوفة سمع منه أهلها وأكثروا ومثله لا يروي هذه الأحاديث الكثيرة ممن لا يعرف حاله ولا يعتمد على حديثه . مضافاً إلى أنه قد تكرر منّا ان الظاهر أن عبد الله بن الحسن روى لعبد الله بن جعفر كتاب جدّه المعلوم المعروف بل الموجود عند مثله كما يدلّ عليه سياق الروايات المخرجة عن علي بن جعفر وهو انّما لم يروها بلا واسطة وبالوجادة عن كتاب علي بن جعفر لان المتعارف بين المحدثين رواية الكتب بالاسناد والعارف يفهم ان ما في قرب الإسناد هو ما في كتاب علي بن جعفر . إذا فلا يجوز الخدشة في مثل هذه الأسانيد بضعف بعضها ولا ينبغي للفقهاء
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 280
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٨٠
هامش
( 21 ) المعتمد : 4 / 127 .