تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
فلا » ( ثم قال ) وهما أيضاً متعارضتان ثم صار في مقام بيان وجه التعارض وبيان الوجه لرفعه فنذكر تمام كلامه بطوله ونظر فيه والله ولى التوفيق ( قال ) وهما أيضاً متعارضتان لان المستفاد من الأولى عدم الجواز بالكحل الأسود والجواز إذا كان غير اسود وان كان للزينة والمستفاد من الثانية عدم جواز الاكتحال للزينة وان كان غير اسود والجواز بالأسود إذا لم يكن للزينة فالتعارض يقع بين عقد الإيجاب من أحدهما وبين عقد السلب من الآخر والا فلا منافاة بينهما بالنسبة إلى عقد الإيجاب من كل منهما فان الأولى تقول بحرمة السواد والثانية تقول بحرمة الزينة ولا منافاة بين الأمرين وحرمة كل منهما وانّما التنافي بين عقد الإيجاب من أحدهما للعقد السلبي من الآخر فان مقتضى الرواية الأولى حرمة الاكتحال بالسواد مطلقاً سواء كان للزينة أم لا ومقتضى العقد السلبي للثانية جواز الاكتحال لغير الزينة وان كان اسود كما أن مقتضى العقد الإيجابي للثانية حرمة الكحل للزينة ومقتضى العقد السلبي للأول جواز غير الأسود وان كان للزينة . وقد ذكرنا في الأصول في بحث المفاهيم انه إذا كان قضيتان شرطيتان دلتا على ثبوت شيء على تقدير آخر فقهراً تقع المعارضة بين المنطوق من أحدهما ومفهوم الآخر كما في مثل إذا خفى الاذان فقصر وإذا خفى الجدران فقصر فإذا خفى الجدران ولم يخف الاذان يقع التعارض بين منطوق الجملة الثانية وبين مفهوم الجملة الأولى فان مقتضى اطلاق منطوق الجملة الثانية وجوب القصر سواء خفى الاذان أم لا ومقتضى اطلاق مفهوم الجملة الأولى عدم القصر سواء خفى الجدران أم لا وربما يقال : بوجوب القصر عند خفائهما معاً ولكن لا موجب لذلك لان المعارضة ليست بين المنطوقين ليرفع اليد عن إطلاق كل منهما بل المعارضة بين منطوق أحدهما ومفهوم الآخر فالصحيح ان يرفع اليد عن اطلاق كل منهما بتقييده بالآخر والنتيجة :