تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الحاكم وباطناً بزعمه وعليها التمكين ظاهراً والهرب باطناً ولزم المرء أحكام النكاح الصحيح فلا يجوز له التزويج بخامسة ولا بأم المرأة ولا بنتها مع الدخول بها ولا بأختها ولا بنت أخيها وأختها بدون رضاها فهي بالنسبة إليه باقراره وبحكم الحاكم زوجته فيجب عليه التوصل إلى ايصال مهرها إليها نعم وجوب نفقتها عليه مشروط بتمكينها نفسها له والظاهر أنه يجب عليها التمكين بمقدار يعدّ الامتناع منه ردّ حكم الحاكم والأحوط لها ان أمكن تحصيل رضاه بالطلاق ولو ببذل مال إليه أو تجديده نكاحها . هذا إذا كان المرء منكراً لوقوع النكاح حال الاحرام . واما إذا كانت هي المنكرة وانتهى الأمر إلى حلفها فيحكم لها وعليه بصحة النكاح فهي محكومة باقرارها لا يصح لها التزوج بغيره ولا فعل ما يتوقف على إذن الزوج كالسفر المندوب والعبادات المتوقف عليه وقد مرّ حكم مطالبتها المهر ووجوب التخلص عما هو حرام واقعاً عليه بالطلاق وهل يجوز له نكاح الخامسة ونكاح أمها وأختها وغيرهما من اللاتي هن محرمة عليه نكاحهن على تقدير صحة نكاحه بها وجهان : من جهة ان الحاكم حكم بكونها زوجة له وكونه زوجاً لها فلا يجوز له نكاح أمها أو أختها أو اللاتي من المحرمات ويجب عليه انفاذ حكم الحاكم وكل ذلك يكون رداً لحكمه . ومن جهة ان الأمر الذي وقع فيه التنازع بينهما هو زوجية كل منهما للآخر فمن يدعى وقوع النكاح في حال الاحرام يريد التخلص مما يثبت عليه من الأحكام بالزوجية مثل التمكين أو وجوب النفقة وأداء المهر ومن ينكر ذلك يطالب الآخر بهذه الأحكام وامّا عدم جوار نكاح الخامسة أو أختها مثلا فهو حكم شرعي مربوط بالرجل فيما بينه وبين الله تعالى وغاية ما يمكن ان يقال إنه لا يجوز ذلك بحسب الظاهر لأنه يعد عند العرف رداً لحكم الحاكم امّا ان هو فعل ذلك باطناً