تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

وفيه أنه لا فرق بين الصورة الثانية والصورة الأولى في قيام السيرة على ترتيب آثار الصحة على عمل الغير وان كان عالماً بعدم علم العامل بحكم المسئلة افترى انهم يحكمون بفساد الأنكحة الكثيرة الصادرة من الجاهلين بأحكام النكاح وموارد حرمته ؟ ولو كانوا حاكمين بذلك لا يقوم لهم سوق ولا يمكن لهم حمل أكثر أنكحتهم بل أغلبها على الصحة وللزم الحكم بأن الغالب منهم أولاد الشبهة وبالجملة : فالظاهر أن وجه إصالة الصحة في اعمال الناس سيما في باب المرافعات ليس ظاهر حال المسلم أو العاقل بل وجهها البناء عليها والتعبد بها لما ذكر من اختلال الأمور لولا هذا الأصل ومعقد الاجماع والسيرة كما يشملان الصورة الثانية يشملان الأولى والا فلو كان الاعتبار بظاهر حال المسلم فلا يستظهر منه إلاّ إذا علم كونه عالماً بالحكم . وبالجملة فالحكم بإصالة الصحة مبنى على التعبد العقلائي وبناء العقلاء وامضاء الشارع أو تعبد الشرعي التأسيسي في الموارد الثلاثة على السواء . ثمّ ان هنا مسائل : الأولى : قد سمعت مما حكيناه عن التذكرة ان المنكر ان كانت المرأة ولم تكن للمرء بينة وحلفت المرأة يحكم على المرأ لها بأحكام النكاح الصحيح وان عليه المهر ان دخل بها ولها نصف المهر ان لم يدخل بها على ما اختاره الشيخ في المبسوط لاعترافه بما يمنع من الوطء ( 8 ) . قال في الجواهر : ( فيكون كالطلاق قبل الدخول أو لأن العقد انما يملك نصف المهر ومملك النصف الآخر هو الوطء أو الموت الا ان الجميع كما ترى ضرورة كون

هامش
( 8 ) المبسوط : 1 / 318 .