الجواهر : ( لم نجد من أفتى به ) ( 12 ) فلو لم يكن مطعوناً بضعف السند لأمكن القول به في المسئلة الأولى إذا عجز عن البدنة دون الثانية لأنَّ الظّاهر من قوله « وعليه طواف النساء » عدم شروعه فيه وعلى كلِّ حال فلا شئ على الجاهل والناسي للأصل ولما دل على أنَّه لا شئ عليهما في الجاهل قبل الوقوف وقبل طواف الزيارة فهنا أولى ولخصوص صحيح معاوية الَّذي قال فيه « وإن كان جاهلا فليس عليه شئ » ولصحيح سلمة بن محرز ( 13 ) . وأمَّا المسألة الثالثة : فالظاهر أنَّ المراد بالفرج فيها ما يشمل الفرجين كما صرِّح به في الجواهر ( 14 ) أيضاً كما أنَّ الظّاهر عدم الخلاف فيها . ويدل على وجوب البدنة عليه صحيح معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج ؟ قال : عليه بدنة ، وليس عليه الحج من قابل وإن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه ، وإن كان استكرهها فعليه بدنتان وعليهما الحج من قابل » ( 15 ) وعن بعض النسخ « وعليه الحج » . وقد وقع الإشكال في فقه الحديث فنقول : إذا كان لفظه « وعليه الحج من قابل » لاتهافت بين الصدر والذيل بلحاظ نفس ما يدل عليه الحديث غاية الأمر لا يكون عليه الحج من قابل إن لم يستكرهها وعليه بدنتان والحج من قابل إن استكرهها ولكن الظّاهر انَّه لا يوجد من أفتى بذلك .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 182
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٨٢
هامش
( 12 ) جواهر الكلام : 20 / 364 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .
( 14 ) جواهر الكلام : 20 / 365 .
( 15 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 وتهذيب الأحكام : 5 / 318 ح 1097 .